قال حاتم الأصم: لكل شئ زينة , وزينة العبادة الخوف.
وقال الفضيل:"من خاف الله دله الخوف على كل خير".
وما فارق الخوف قلبًا إلا خرب. والناس على الطريق ما لم يزل عنهم الخوف , فإذا زال عنهم الخوف ضلوا الطريق. وإذا سكن الخوف القلوب أحرق مواضع الشهوات منها. وطرد الدنيا عنها.
فلا يغتر أحد بمكان صالح , فلا مكان أصلح من الجنة , ولقى فيها آدم ما لقى. ولا يغتر أحد بلقاء الصالحين ورؤيتهم , فلا شخص أصلح من النبى صلى الله عليه وسلم , ولم ينفع بلقائه أعداؤه والمنافقون.
فإن استطعت يا أخى أن تكون بمنزلة رجل قد احتوشته السباع والهوام وهو خائف حذر , يخاف أن يغفل فتفترسه السباع أو يسهو فتنهشه الهوام , فهو مذعور القلب وجل , فهو في المخافة ليله , وإن أمن المغترون , وفى