فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 340

يُدْرِكُوهَا بِصَلاةٍ وَلا بِصَوْمٍ وَلا صَدَقَةٍ،قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ،فَبِمَ أَدْرَكُوهَا؟ قَالَ:بِالسَّخَاءِ وَالنَّصِيحَةِ لِلْمُسْلِمِينَ. [1]

وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ أَبْدَالَ أُمَّتِي لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالْأَعْمَالِ،وَلَكِنْ يَدْخُلُوهَا بِرَحْمَةِ اللَّهِ،وَسَخَاوَةِ النَّفْسِ،وَسَلَامَةِ الصَّدْرِ،وَالرَّحْمَةِ لِجَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ" [2]

وعَنِ الْحَسَنِ،أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنَّ بُدَلَاءَ أُمَّتِي لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِكَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَلَا صِيَامِهِمْ،وَلَكِنْ دَخَلُوهَا بِسَلَامَةِ صُدُورِهِمْ،وَسَخَاوَةِ أَنْفُسِهِمْ" [3]

وعَنْ عَلِيٍّ،قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْأَبْدَالِ،قَالَ:"هُمْ سِتُّونَ رَجُلًا"قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،جَلِّهِمْ لِي قَالَ:"لَيْسُوا بِالْمُتَنَطِّعِينَ،وَلَا بِالْمُبْتَدِعِينَ،وَلَا بِالْمُتَنَعِّمِينَ،لَمْ يَنَالُوا مَا نَالُوه بِكَثْرَةِ صِيَامٍ وَلَا صَلَاةٍ وَلَا صَدَقَةٍ،وَلَكِنْ بِسَخَاءِ الأنَّفْسِ،وَسَلَامَةِ الْقُلُوبِ،وَالنَّصِيحَةِ لِأَئِمَّتِهِمْ،إِنَّهُمْ يَا عَلِيُّ فِي أُمَّتِي أَقَلُّ مِنَ الْكِبْرِيتِ الْأَحمرِ" [4]

قَالَ الكلاباذي:"إِنَّمَا سُمُّوا أَبْدَالًا ؛ لِأَنَّهُمْ بَدَلٌ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ،وَالصِّدِّيقِينَ،وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ هُمْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ،وَرَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ وَالْأَنْصَارِ فِي أَنْ يَصْرِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْعَذَابَ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ بِعِصْيَانِهِمْ،فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَمَانًا فِي أُمَّتِهِ،قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ،ثُمَّ أَصْحَابُهُ مِنْ بَعْدِهِ،وَأَهْلُ بَيْتِهِ،قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -:"أَهْلُ بَيْتِي أَمَانٌ لِأُمَّتِي"،وَقَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ:"أَصْحَابِي أَمَنَةٌ لِأُمَّتِي،إِذَا ذَهَبَ أَصْحَابِي أَتَى كَذَلِكَ أُمَّتِي مَا يُوعَدُونَ"،فَلَمَّا قَبَضَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ إِلَى رَحْمَتِهِ جَعَلَ مِنْهُمْ فِي كُلِّ عَصْرٍ وَحِينٍ بَدَلًا مِنْهُمْ عَلَى حَسَبِ مَا يَنْبَغِي بِأَهْلِ ذَلِكَ الْعَصْرِ،فَيَدْفَعُ بِهِمْ عَنْهُمُ الْعَذَابَ . قَوْلُهُ:"لَمْ يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ بِالْأَعْمَالِ"يَعْنِي بِالْحَرَكَاتِ الظَّاهِرَةِ،فَإِنَّهُمْ"

(1) - المعجم الكبير للطبراني - (9 / 26) (10237 ) ومجمع الزوائد - (20 / 158) (16675) والإتحاف 8/386 والحلية 4/173 فيه جهالة ، ويشهد له ما بعده

(2) - مَكَارِمُ الْأَخْلَاقِ لِلطَّبَرَانِيِّ (71 ) وشُعَبُ الْإِيمَانِ لِلْبَيْهَقِيِّ (10468 ) فيه ضعف واضطراب

(3) - شعب الإيمان - (13 / 317) (10393 ) والأولياء - (58 ) فيه ضعف وإرسال

(4) - كِتَابُ الْأَوْلِياءِ لِابْنِ أَبِي الدُّنْيَا (8) وفيه مجاشع بن عمرو متهم ،ويغني عنه ما قبله ، وبنحوه من طريق فيه ضعف وجهالة تاريخ دمشق - (1 / 292) ولكن معناه صحيح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت