فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 340

مناقب الشافعي ورسالة القشيري: كنت في تيه بني إسرائيل فإذا رجل يماشيني فتعجبت منه وألهمت أنه الخضر،فقلت له: بحق الحق من أنت؟ قال: أنا أخوك الخضر،فقلت له: أريد أن أسألك،قال: سل،قلت: ما تقول في الشافعي،قال: هو من الأبدال،قلت: فما تقول في أحمد،قال: رجل صديق،قلت: فما تقول في بشر بن الحارث،قال: رجل لم يخلق بعده مثله،قلت: فبأي وسيلة رأيتك،قال: ببركة أمك،وروينا في تاريخ بغداد للخطيب عن الكتاني قال: النقباء ثلاثمائة،والنجباء سبعون،والبدلاء أربعون،والأخيار سبعة،والعمد أربعة،والغوث واحد،فمسكن النقباء المغرب. ومسكن النجباء مصر،ومسكن الأبدال الشام،والأخيار سيَّاحون في الأرض،والعُمُدُ في زوايا الأرض،ومسكن الغوث مكة،فإذا عرضت الحاجة من أمر العامة ابتهل فيها النقباء،ثم النجباء،ثم الأبدال،ثم الأخيار،ثم العمد،فإن أجيبوا وإلا ابتهل الغوث،فلا تتم مسئلته حتى تجاب دعوته،وفي الإحياء: ويقال إنه ما تغرب الشمس من يوم إلا ويطوف بهذا البيت رجل من الأبدال ولا يطلع الفجر من ليلة إلا ويطوف به واحد من الأوتاد،وإذا انقطع ذلك كان سبب رفعه من الأرض،وذكر أثرًا. إلى غير ذلك من الآثار الموقوفة وغيرها،وكذا من المرفوع مما أفردته واضحًا بينًا معللًا في جزء سميته نظم اللآل في الكلام على الأبدال [1] [ص 11] .""

فلت:فالحديث على الأقل صحيح لغيره

ولم يصب من ادَّعى وضع هذا الحديث كابن الجوزى،ولا من ضعَّفهُ فهو صحيحٌ على كافَّةِ الشروط التى وضعها العلماء للحديث الصحيح لغيره لكنَّ غَلطَ بعضُ الناسِ في تفسير هذا الحديث لا يُبطلهُ .

وهؤلاء الأبدال من العلماء والزهاد والفقهاء والمحدثين من المخلصين من هذه الأمة بما فيهم المجاهدين في سبيل الله وهؤلاء طائعون لله،يحبون الخير للناس لا يحقدون على

(1) - قال الغماري: وللحافظ السيوطي كتاب الخبر الدال على وجود النجباء والأوتاد والأبدال، أثبت فيه تواتر حديث الأبدال، وإن لم يسلم له التواتر فالحديث صحيح جزمًا خلافًا للمؤلف. ومن طرقه حديث أم سلمة عند أبي داود بإسناد على شرط الصحيحين، رواه في باب المهدي من كتاب الملاحم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت