فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 340

الْأَرْضِ". وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ سَلْمَانَ قَالَ لَهُ: إِنَّ الْأَرْضَ لَا تُقَدِّسُ أَحَدًا , وَإِنَّمَا يُقَدِّسُ الْإِنْسَانَ عَمَلُهُ" [1] .

فإياك يا أخي أن تسافر للقدس أو دمشق بلا نية صالحة،فإنَّ الدنيا وما فيها كالهباء إلا ما ابتغي به وجه الله. .. [2] .

والقدامى قد ذكروا كل ما ورد من أحاديث وأخبار،وفيها الصحيح والحسن والضعيف والمنكر بل والموضوع .

وأمَّا من كتب عنها من المعاصرين إما أنه سلك مسلك القدامى فأورد كل ما حاء فيها بعجره وبجره،وإما أنه سلك مسلك المتشددين في قبول الأخبار فردَّ بعض الأخبار الثابتة أو تعسَّف في تأويلها بخحة حماية السنَّة النبوية والدفاع عنها،فوقع بخطأ أيضًا .

ومناهج العلماء تختلف جرحا وتعديلًا،كما أنها تدور بين المتشدد والمتساهل والمعتدل .

فلو أخذنا بمنهم المتساهلين لأدخلنا في السنة ما ليس منها .

ولو أخدذنا بمنهج المتشددين لضعَّفنا كثيرا من الأحاديث التي صححها أو حسنها العلماء السابقون .

والحكمُ على الحديث جرحًا وتعديلًا قائمٌ على غلبة الظنِّ،وليس على القطع واليقين،ومن ثمَّ فقد يصحح بعض العلماء حديثًا لما يغلب على ظنه أن رجاله ثقات،فيأتي عالم آخر فيضعِّفه لأنه يرى أن فيه علةَّ قادحةً تمنع من صحته،وهذا كثير جدًا ...

هذا وقد اعتدت أن أسير في سائر كتبي وأبحاثي وفق المنهج الوسط،الذي لا يتشدد في قبول الأخبار ولا يتساهل ...

وقد تجد أيها - الأخ الكريم - في كثير من كتبي حديثًا قد صححته أو حسنته،بينما ضعفه عالمٌ آخرُ .

فهذا أمرٌ طبيعيٌّ تبعًا للمنهج الذي سار عليه كلُّ واحدٍٍ منا .

والسبب في ذلك يعود لعدة أمور:

(1) - الْبِدَعُ لِابْنِ وَضَّاحٍ (135) حسن لغيره

(2) - لواقح الأنوار القدسية في بيان العهود المحمدية - (2 / 90)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت