والصواب: فأين إنصاف من يتفيهق؟
وبعد فقد ظهر لنا من خلال العرض السابق افتقار سائر ما نشر من طبعات الكتاب إلى عناصر التحقيق العلمي، ولما كان ذلك كذلك وكنت قد وفقت بفضل الله تعالى للعثور على مزيد من النسخ المخطوطة، بلغت أربع نسخ، سيأتي وصفها قريبا. لذا رأيت الشروع في إعادة تحقيق هذا المؤلف مرة أخرى للآتي:
1 -محاولة إخراج النص بوجه أقرب إلى نص المؤلف بعد توافر هذه النسخ.
2 -عزو الأقوال إلى مصادرها، وبيان مواضع الآيات من سورها، وتخريج الأحاديث.
3 -الرد على المؤلف في تفضيله المذهب الحنفي، في ضوء المعايير التي ساقها لترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة على غيره.
1-ورد عنوان الكتاب الصفحة الأولى من نسخة مخطوطة جامعة الملك سعود رقم: 6695 [1] كالآتي: كتاب ترجيح المذهب، أي مذهب أبي حنيفة للإمام العالم العلامة المحقق المدقق النحرير المرحوم شيخ الشيوخ أكمل الدين أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد البابوني الرومي تغمده الله برحمته، كما ورد في أخر صفحة من هذه المخطوطة العبارة التالية: (وقد انتهى ترجيح المذهب) ويلاحظ الخطأ هنا في نسبته إلى (بابوني) بدلًا من (بابرتي) والصواب: بابرتي، كما أثبتنا ذلك من مصادر ترجمته في مبحث التعريف بالمؤلف.
وورد هذا العنوان في الصفحة الأولى لمخطوطة (برنستون - نيوجريسي) بأمريكا رقم 3174، وبها حُرِّفَ (البابرتي) إلى
[1] انظر الصفحات المصورة من تلك المخطوطة ضمن صفحات التحقيق برقم: 10 إلى 18.