قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا وقع من السلطان كبيرة أو أصر على صغيرة لم ينعزل [1] .
قال الشافعي رحمه الله ينعزل [2] .
وفساد ذلك لا يخفي والتنبيه على يورث [نقمة الإسلام] [3] .
وأمثال ذلك في المسائل [كثيرة] [4] يطول ذكرها فلنقتصر على هذا.
فمن لم يستضئ بمصباح لم يستضئ بإصباح فانظر أيها الرفيق الشفيق هل كان حال هذا الإمام مصدقًا لقول الإمام الشافعي رحمه الله: الناس عيال أبي حنيفة في الفقه أو لا ؟ لا أخالك إلا [أن] [5] تصدق إن لم تكن ممن قيل فيه:
إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَرْءِ عَيْنٌ صَحِيحَةٌ فَلاَ غَرْوَ** أَنْ يَرْتَابَ وَالصُّبْحُ مُسْفِرُ
[1] حاشية ابن عابدين (5/368) .
[2] عند الشافعية لا ينعزل الإمام بالفسق على الصحيح.
قال الإمام النووي ولا تبطل ولاية الإمام الأعظم بالفسق لتعلق المصالح الكلية بولايته، بل يجوز ولاية الفاسق ابتداء إذا دعت إليه ضرورة، لكن لو أمكن الاستبدال به إذا فسق من غير فتنة استبدل.
وفيه وجه أنها تبطل، وبه قطع الماوردي في الأحكام السلطانية والصحيح الأول. (روضة الطالبين(6/32) و (10/48) .
[3] في (ب) (تهمة أشلاء) وفي (د) : (تهمة الإسلام) .
[4] سقطت من (ب) .
[5] سقطت من (أ) و (ب) و (جـ) .