قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا دفع الزكاة لواحد من الأصناف المذكورة في قوله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ} [1] [جاز] [2] ، [3] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز إلا إذا دفع إلى ثلاثة أنفس من كل واحد من الأصناف المذكورة [4] .
وقد لا يوجد ذلك في بلد المزكي، فيدركه الموت والذمة مشغولة بالواجب، وقد لا [يوفق] [5] للأداء [أحد] [6] بعده، فينتفي جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفائه. فإن نوزع في ذلك لم ينازع في لزوم الحرج
[1] التوبة: آية 60.
[2] سقطت من (ب) .
[3] المبسوط (3/8) . وهذا مذهب المالكية والحنابلة (بداية المجتهد 2/118) (الروض المربع مع الشرح: 3/324، 325) .
[4] في المجموع قال الشافعي والأصحاب: إن كان مفرق الزكاة هو المالك أو وكيله سقط نصيب العامل ووجب صرفها إلى الأصناف السبعة الباقين إن وجدوا وإلا فالموجود منهم، ولا يجوز ترك صنف منهم مع وجوده فإن تركه ضمن نصيبه، وهذا لا خلاف فيه، وبمذهبنا في استيعاب الأصناف قال عكرمة وعمر بن عبد العزيز والزهري وداود. (6/192، 194) .
[5] في (أ) و (ج) : (يوافق) وهو خطأ من الناسخ.
[6] سقطت من (أ) و (ج) و (د) .