قلت: فإن كان المؤلف يريد القول بأن الشافعية لا يجوزون استعمال الماء المسخن بنجس كالروث والأخثاء ونحوهم، فذلك مخالف لما ذكره النووي عزاه لابن الصباغ في الفتاوى، ونصه: لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجس [1] .
فلا يسلم للمؤلف ما أورده في ذلك.
ذكر المؤلف في المسألة الخامسة في الصوم [2] : أن نية الصوم إذا كانت مقارنة لأكثر النهار جاز الصوم، أي لذلك اليوم، عند أبي حنيفة.
وعزى القول للشافعي بعدم الجواز ما لم تكن النية من الليل. حيث قال: والحرج فيه مكشوف لا يقع فإن من أقام من سفره بعد الصبح، أو أفاق من الأغماء ونوى الصوم لا يجوز عنده. وفي يوم الشك الحرج أعم وألزم.. قال تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [3] .
قلت: لكن ورد في مغني المحتاج القول بلزوم الإمساك في يوم الشك - نهارًا - إن تبين كونه من رمضان، ويجب قضاؤه على الفور على المعتمد [4] .
5-عموم البلوى:
في المسألة السابعة: في الحج قال المؤلف: قال الشافعي
[1] المجموع للنووي: 9/28.
[2] ص: 54 من التحقيق.
[3] سورة الحج: 78.
[4] انظر مغني المحتاج للخطيب الشربيني: 1: 438.