فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 92

قلت: فإن كان المؤلف يريد القول بأن الشافعية لا يجوزون استعمال الماء المسخن بنجس كالروث والأخثاء ونحوهم، فذلك مخالف لما ذكره النووي عزاه لابن الصباغ في الفتاوى، ونصه: لا يكره الوضوء بماء سخن بالنجس [1] .

فلا يسلم للمؤلف ما أورده في ذلك.

4-رفع الحرج:

ذكر المؤلف في المسألة الخامسة في الصوم [2] : أن نية الصوم إذا كانت مقارنة لأكثر النهار جاز الصوم، أي لذلك اليوم، عند أبي حنيفة.

وعزى القول للشافعي بعدم الجواز ما لم تكن النية من الليل. حيث قال: والحرج فيه مكشوف لا يقع فإن من أقام من سفره بعد الصبح، أو أفاق من الأغماء ونوى الصوم لا يجوز عنده. وفي يوم الشك الحرج أعم وألزم.. قال تعالى {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [3] .

قلت: لكن ورد في مغني المحتاج القول بلزوم الإمساك في يوم الشك - نهارًا - إن تبين كونه من رمضان، ويجب قضاؤه على الفور على المعتمد [4] .

5-عموم البلوى:

في المسألة السابعة: في الحج قال المؤلف: قال الشافعي

[1] المجموع للنووي: 9/28.

[2] ص: 54 من التحقيق.

[3] سورة الحج: 78.

[4] انظر مغني المحتاج للخطيب الشربيني: 1: 438.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت