قال أبو حنيفة رحمه الله: إذا كانت نية الصوم مقارنة لأكثر النهار جاز [1] .
وقال الشافعي رحمه الله لا يجوز ما لم تكن النية من الليل [2] .
والحرج فيه مكشوف لا يقنع، فإن من أقام من سفره بعد الصبح أو أفاق من الإغماء ونوى الصوم لا يجوز [عنده] [3] .
وفي يوم الشك الحرج أعم وألزم؛ لأن النية [بالليل] [4] عن الفرض حرام. ونية النفل عنده لغو، [فعم] [5] الحرج بالنسبة لكل الناس.
وقد قال تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [6] ، [7] .
[1] قال الإمام السرخسي: (فأما النية بعد طلوع الفجر لصوم رمضان تجوز في قول علمائنا رحمهم الله تعالى.. والشرط عندنا وجود النية في أكثر وقت الأداء (المبسوط(3/62) .
[2] في الأم: لا يجزئ صوم رمضان إلا بنية كما لا تجزئ الصلاة إلا بنية. قال الشافعي: فكان هذا والله أعلم على شهر رمضان خاصة وعلى ما أوجب المرء على نفسه من نذر... فأما لتطوع فلا بأس أن ينوي الصوم قبل الزوال ما لم يأكل أو يشرب (2/95) .
وقال الإمام النووي: تبيت النية شرط في صوم رمضان وغيره من الصوم الواجب، فلا يصح صوم رمضان بنية من النهار بلا خلاف. (المجموع 6/22) .
[3] سقطت من (د) .
[4] في (د) (من الليل) .
[5] في (د) (يعم) بالياء بدون فاء.
[6] ورد جزء الآية ناقصًا موضع الشاهد من نسخة (د) حيث سقطت من الآية كلمة (حرج) .
[7] الحج: 78.