فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 92

المسألة السابعة: في الحج

قال الشافعي رحمه الله: الطهارة شرط لصحة الطواف، ومس المرأة ينقضها [1] . خلافًا لأبي حنيفة فيهما [2] .

وعموم البلوى في الطواف [بمس النساء ظاهر] [3] لا ينكره كل من حج [4] .

قال شيخي العلامة شمس الدين الأصفهاني [5] رحمه الله:

توضأت في الطواف زهاء عشر مرات لأطوف على مذهب الشافعي

[1] مغني المحتاج: 1/485 - 487. وإلى القول باشتراط الطهارة لصحة الطواف ذهب كل من المالكية والحنابلة: (بداية المجتهد 2/265) (المغني 3/440) .

[2] المبسوط للسرخسي 4/38.

[3] في (ب) (بمشي طاهر) ولعله تصحيف من الناسخ.

[4] لقد نص الشافعية على ما تعم به البلوى في هذه المسألة مما يعد ردًا على كلام المصنف فيما أورده عن المذهب الشافعي هنا. فقد قال الإمام النووي: ومما عمت به البلوى غلبة النجاسة في موضع الطواف من جهة الطير وغيره. وقد اختار جماعة من أصحابنا المتأخرين المحققين المطلعين العفو عنه من ذلك.. ومما تعم به البلوى في الطواف ملامسة النساء للزحمة. (المجموع 8/17) .

قلت: بعد هذا النقل عن كتب الشافعية يظهر لنا - والله أعلم - أن إيراد المصنف هذه المسألة في معرض التنصيص من مذهب الشافعية لم يقم على التحرير.

[5] الأصفهاني: محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي، العلامة شمس الدين الأصفهاني أبو الثناء. ولد بأصفهان سنة 694هـ واشتغل بتبريز ثم قدم دمشق سنة 725هـ. ودرس بها ثم قدم الديار المصرية سنة 732هـ، كان عارفًا بالأصليين، فقيهًا صحيح الاعتقاد ولي مشيخة خانقاه، له تصانيف عديدة منها شرح مختصر ابن الحاجب، وشرح منهاج البيضاوي، وشرح البديع لأبي الساعاتي،وشرع في تفسير القرآن ولم يكمله توفي بمصر سنة 749هـ (انظر هامش الفوائد البهية في تراجم الحنفية 198) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت