قال أبو حنيفة رحمه الله: ينعقد نكاح [المسلمين] [1] بحضور شاهدين فاسقين [2] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا ينعقد إلا بحضور شاهدين عدلين أو مستورين في رواية [3] .
فلولا مذهب أبي حنيفة لم ينعقد نكاح المسلمين بالشهود الجالسين في الدكاكين، لأنهم [يشتركون] [4] شركة الصنائع [5] .
ويتناولون الأجرة بها، وذلك [حرام] [6] ، والإصرار على أكل الحرام كبيرة،وتعاطي الكبيرة فسق ظاهرًا وباطنًا.
[فإن قيل بطلان شركة الصنائع مجتهد فهي فيتناول الأجرة بها لا تسقط العدالة كما في شرب المثلث، وأكل متروك التسمية عمدًا قلنا مرجع ذلك أيضًا مذهب أبي حنيفة] [7] . وحالهم [8] في ذلك واضح لا يحتاج إلى [تنبيه] [9] فضلًا عن الدليل. ولما مر من انتفاء اقتران
[1] في (ج) : (مسلمين) .
[2] المبسوط للسرخسي: (5/31) .
[3] المجموع للنووي (15/354 - 357) ومغني المحتاج للشربيني الخطيب (3/145) .
[4] في (د) يشركون.
[5] شركة الصنائع: هي شركة الأعمال. وتسمى شركة الأبدان وشركة التقبل. وهي جائزة عند الحنفية وغير جائزة عند الشافعية. (بدائع الصنائع: 6/56 - 57) (المجموع للنووي 13/515) .
[6] سقطت من (د) .
[7] ما بين القوسين سقط من (أ) و (جـ) و (د) .
[8] في (ب) (وأحوالهم) .
[9] في (د) (بينة) .