المسألة الأولى: في الإيمان
ذهب أبو حنيفة إلى أن الإيمان هو التصديق بالقلب والإقرار باللسان [2] ، فمن صدق محمدًا صلى الله عليه وسلم بقلبه فيما جاء به من عند ربه وأقر بلسانه فهو مؤمن، والأعمال أي الصلاة والصوم والزكاة والحج [3] غير داخلة فيه [4] .
وذهب الشافعي رحمه الله إلى أنها داخلة فيه [5]
[1] في (أ) و (ب) و (ج) : وردت كلمة (فيها) بعد تقليده ولا داعي لها.
[2] قال الإمام أبو حنيفة في كتابه الوصية:
ثم العمل غير الإيمان. والإيمان غير العمل بدليل أن كثيرًا من الأوقات يرتفع العمل عن المؤمن، ولا يجوز أن يقال يرفع عنه الإيمان، فإن الحائض ترفع عنها الصلاة. ولا يجوز أن يقال يرتفع عنها الإيمان. وقد قال لها الشارع دعي الصوم ثم أقضيه، ولا يصح أن يقال دعي الإيمان ثم أقضيه، ويجوز أن يقال ليس على الفقير زكاة، ولا يجوز أن يقال ليس على الفقير إيمان. (كتاب الوصية لأبي حنيفة ص 4) .
[3] سقطت من (أ) و (ب) و (ج) .
[4] مثبتة من (د) فقط.
[5] ليس ذلك مذهب الشافعي وحده بل مذهب الإمام مالك والإمام أحمد وغيرهم من الفقهاء والمحدثين، جميعهم يقولون: إن الإيمان قول وعمل. أي أن الأعمال داخلة في الإيمان خلافًا لمذهب الإمام أبي حنيفة.
وهذه المسألة معروفة مبحوثة في كتب العقيدة. وقد بسطها الإمام أبو عبيد القاسم بن سلام في كتابه الإيمان وكذلك شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية في الفتاوى (كتاب الإيمان) ، وغيرهم من الأئمة بما يغني عن الإعادة هنا.