قال [أبو حنيفة] [1] رحمه الله: من نوى بقلبه [أي] [2] صلاة يصليها [جازت صلاته] [3] [و] [4] إن لم يذكرها باللسان [5] .
وقال الشافعي رحمه الله: لا يجوز ما لم يكن الذكر اللساني مقارنًا للقلبي [6] .
وأكثر الناس عاجزون عن ذلك باعترافهم. والذي يدعي المقارنة يدعي ما يرده صريح العقل. وذلك لأن [7] اللسان ترجمان [ما يخطر] [8] بالقلب. و[المترجم عنه سابق قطعًا عليه - إذا الحروف الملفوظ بها
[1] سقطت من (أ) و (جـ) .
[2] سقطت من (د) .
[3] سقطت من (ب) .
[4] سقط (الواو) من (د) وبدونه لا يستقيم المعنى.
[5] المبسوط للسرخسي 1/10، 11.
[6] جاء في المجموع للنووي: (3/242) . قال المصنف: (والنية فرض من فروض الصلاة... ومحل النية القلب، فإن نوى بقلبه دون لسانه أجزأه. ومن أصحابنا من قال ينوي بقلبه وتلفظ باللسان، وليست بشيء، لأن النية هي القصد بالقلب) قال النووي: فإن نوى بقلبه ولم يتلفظ بلسانه أجزأه على المذهب وبه قطع الجمهور) انتهى.
قلت: وما نسبه المؤلف هنا للإمام الشافعي رحمه الله ليس إلا قولًا لبعض الشافعية وليس هو المذهب كما نص على ذلك قول الإمام في العبارة المنقولة من المجموع، ويشهد لذلك أيضًا ما في مغني المحتاج ونصه: (ويندب النطق بالمنوي) مغني المحتاج 1/150. إذن فلا حُجة هنا في هذه المسألة للمصنف، ويبطل بذلك كل ما رتبه عليها كقوله في آخر المسألة.... فإذا لم تجز الصلاة انتفى جزء الإيمان.. إلخ) فإن المنصوص عليه في المذهب الشافعي أن الصلاة تجوز بالنية فقط دون الذكر اللساني.
[7] في (د) (أن) بدون اللام.
[8] في (أ) و (ج) : ( ما يحصل) وفي (د) ما يحضر.