قال أبو حنيفة رحمه الله: الحامل لا تحيض [1] وأكثر مدة الحمل سنتان [2] . وقال الشافعي يرحمه الله: تحيض.وأكثر مدة الحمل أربع سنين [3] .
ويلزم من ذلك [أن] [4] ذات الأقراء إذا طلقت لا تنقضي عدتها [إلا] [5] إلى أربع سنين لجواز أن تكون حاملًا. فلا يكون الحيض إلا على براءة الرحم حتى تنقضي أربع سنين. على أنه مخالف لقوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [6] ، [وفي] [7] ذلك من الفساد ما لا يخفى.
[1] الهداية للمرغيناني (1/33) .
[2] الهداية للمرغبناني (2/36) .
[3] قال الإمام النووي: إذا رأت الحامل دمًا يصلح أن يكون حيضًا فقولان مشهوران، قال صاحب الحاوي والمتولي والبغوي وغيرهم في الجديد أنه حيض. وقال في القديم ليس بحيض. واتفق الأصحاب على أن الصحيح أنه حيض فإن قلنا ليس بحيض فهو دم فساد. وقال أيضًا: إذا قلنا دم الحامل حيض فإنه لا تنقضى به العدة كذا قاله أصحابنا في هذا الباب. وإذا قيل: إذا جعلتم دم الحامل حيضا لم يبق وثوق بانقضاء العدة والاستبراء بالحيض لاحتمال الحيض على الحمل: فالجواب: أن الغالب أنها لا تحيض فإذا حاضت حصل ظن براءة الرحم وذلك كاف في العدة والاستبراء. فإن بان خلافه على الندور عملنا بما بان. والله أعلم. (المجموع 2/395 - 398) .
[4] سقطت من (أ) و (ب) و (جـ) .
[5] سقطت من (د) ، وبدونها يختل المعنى.
[6] البقرة: آية (228) .
[7] في (د) : (إلى غير) بدلًا من: (وفي) والصحيح ما أثبتناه من النسخ الثلاث.