تثبت المعاملات بشهادة مستور عند أبي حنيفة [1] . خلافًا للشافعي.
فلولا مذهب أبي حنيفة لضاعت أموال الناس وحقوقهم [2] .
[1] الهداية 3/118.
[2] لم أقف فيما اطلعت عليه - في كتب الشافعية على القول بعدم ثبوت المعاملات عندهم بشهادة مستور الحال. غير أنه ورد في نهاية المحتاج قوله: (ولا يحتاج إلى وصف الشاهدين بالعدالة لانعقاده بالمستورين) ، كما جاء في المجموع: (إن عقد - أي عقد النكاح - بمجهول الحال ففيه وجهان: أحدها: أنه لا يصح والثاني: أنه يصح، وهو المذهب. وفي نهاية المحتاج أيضًا: وينعقد ظاهرًا بمستوري العدالة، وهما من لا يعرف لها مفسق(نهاية المحتاج 8/322، 6/215) والمجموع (15/354) .
قلت: إذا كان مجهول الحال يصح بشهادته النكاح عند الشافعية، وهو المذهب - كما في المجموع، وأيضا إذا كان ينعقد عندهم النكاح بمستوري العدالة، فهل يمكن أن يقال بعد ذلك أن المستور لا تثبت به عند الشافعية المعاملات؟ أظن أن هذا يحتاج إلى مزيد دراسة.