وفيها مباحث] [1]
المبحث الأول: في بيان فضله نقلًا وعقلًا
أما النقل فهو ما اشتهر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير القرون الذين أنا فيهم ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب) [2] . فإن فيه [الدلالة] [3] على خيرية التابعين [4] .
[1] ما بين القوسين سقطت من: (د) .
[2] أخرج البخاري عن طريق عمران بن الحصين وعبد الله بن مسعود ونصه عن ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهاداته ) )؛ البخاري، فتح الباري 7/3 حديث 3651. أما الحديث باللفظ المذكور للمؤلف فلم أقف عليه.
[3] في: (د) دلالة.
[4] يعد المؤلف أبا حنيفة من التابعين، وهذه مسألة مختلف فيها بناء على الاختلاف في تعريف التابعي: فمنهم من عد التابعي بالسماع من الصحابي أو اللقيا. قال ابن الصلاح: (وكلام الحاكم وغيره يشعر بأنه يكفي أن يسمع من الصحابي أو يلقاه. وإن لم توجد الصحبة العرفية) علوم الحديث 271/272.
وعلى هذا الرأي يكون الإمام أبو حنيفة من التابعين، لأنه لا خلاف في أنه رأى بعض الصحابة كأنس بن مالك وعبد الله بن أبي أوفى. (تبييض الصحيفة للسيوطي ص6) .
ولا يكون من التباعين على القول باشتراط الصحبة للصحابي، كما نص على ذلك الحافظ البغدادي. (علوم الحديث 271/ 272) .
وقال الحافظ ابن كثير في تعريف التابعي: ولم يكتفوا بمجرد رؤيته الصحابي كما اكتفوا في إطلاق اسم الصحابي على من رآه عليه السلام. (الباعث الحثيث ص 142) .