ولم يكن ذلك إلا لعلمهم بأحوال الدين، واتباع ما ورثوه عن [1] سيد المرسلين علم الكتاب والسنة وأثار الصحابة الطاهرين. [وأخذهم في التنقير] [2] عما [يتوقف] [3] عليه القياس [وشدة] [4] تحفظهم [5] عما يوجب [الحرج] [6] و [الالتباس] [7] ، وفرط [تحرزهم] [8] عن تغييرماوجدوه من الحق. وعن إلحاق غير الحق بالحق.
وكان أبو حنيفة رحمه الله إمامًا صادقًا وفقيهًا فائقًا، عالمًا بالكتاب والسنة سالكًا محجة أهل السنة، متبعًا للنبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر [به] [9] وسَنَّه [10] . ذا أصحاب اتقياء، لا من أهل البدع والأهواء [11] ،مجتهدين [12]
[1] في (د) : من.
[2] مابين القوسين في نسخة (د) ورد كالآتي: وجدهم في الشعر [شك] .
[3] في (د) : يترتب.
[4] سقطت من (د) .
[5] في (د) لحفظهم.
[6] في (د) الجرح.
[7] في (ج) الالتباس.
[8] في (أ) تصيير.
[9] سقطت من (د) .
[10] في (د) ضبطت كالآتي (وسَنَّة) وهذا خطأ بين، لأن العبارة معه لا تستقيم.
[11] في (ب) و (د) : (ولا من أهل الأهواء) . وذكر محقق (د) بالهامش أن في الأصل (الهواء) .
[12] أي مجتهدين في المذهب،خلافًا لأبي حنيفة فإنه مجتهد مطلق عندهم. وهذا ما قرره ابن عابدين في رسالته رسم المفتي. فقد قسم الفقهاء إلى سبع طبقات نذكر منها:
الأولى: طبقة المجتهدين في الشرع. كالأئمة الأربعة ومن سلم مسلكهم في تأسيس قواعد الأصول واستنباط الشرع عن الأدلة الأربعة من غير تقليد لأحد في فرع ولا في أصل.
الثانية: طبقة المجتهدين في المذهب، كأبي يوسف وسائر أصحاب أبي حنيفة القادرين على استخراج الأحكام عن الأدلة المذكورة على حسب القواعد التي قررها أستاذهم وإن خالفوه في بعض أحكام الفروع يقلدونه في قواعد الأصول (رسائل ابن عابدين، الرسالة 11 ص 12) .