فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 92

يرحمه الله: الطهارة شرط لصحة الطواف، مس المرأة ينقضها. خلافًا لأبي حنيفة فيهما.

وعموم البلوى في الطواف بمس النساء ظاهر، لا ينكره كل من حج. قلت: لقد نص الشافعية على ما تعم به البلوى في هذه المسألة. فقد قال الإمام النووي:"ومما تعم به البلوى في الطواف ملامسة النساء للزحمة" [1] . فلا وجه للترجيح بذلك.

6-سماحة الإسلام:

ذكر المؤلف في المسألة التاسعة في الملبوس [2] : أن أبا حنيفة يرحمه الله يجوز لبس سائر الجلود سوى الخنزير، وكذلك يجوز الركوب على سرج مذهب أو مفضض، ويجوز الجلوس على مقعد حرير. ونسب للشافعي عدم جواز ذلك.

وقال في آخر المسألة: وهو مناف - يعني عدم الجواز - لقوله عليه الصلاة والسلام: (( أتيتكم بالحنيفية السمحة البيضاء ) ).

قلت: ورد في مشهور مذهب الشافعي: إن الدباغ يطهر كل نجس بالموت، ما عدا الكلب والخنزير وما تولد منهما.

وفى الختام أرى أن المؤلف يرحمه الله قد سلك في هذا المؤلف مسلك الترجيح الجملي، وذلك بما أبرزه من معايير قصد بها ترجيح مذهب الإمام أبي حنيفة يرحمه الله.

ويظهر لي مما قدمت أنه لم يصل بذلك إلى تحقيق مقصده، وبقي لنا القول بأن كل ما قدمنا من ملاحظات - من وجهة نظرنا - في هذا التحقيق على ما أورده المؤلف، لا ينقص من مكانة

[1] المجموع: 8/17.

[2] ص: 60 بالتحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت