فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 92

سبعة أشواط فلم أقدر على ذلك فقلدت أبا حنيفة.

فلولا مذهب أبي حنيفة لعاد كل من حضر من المشرق والمغرب [والجنوب] [1] والشمال بلا حج، وفي ذلك من الحرج في هذه الملة الحنيفية السمحة البيضاء ما لا يجوزه أحد أصلًا [2] . وإذا انتفى الحج انتفى جزء الإيمان والكل ينتفي بانتفاء جزئه.

[1] سقطت من (أ) و (ج) .

[2] كيف يكون في اشتراط الطهارة للطواف حرج وقد استدل القائلون بذلك بحديث عائشة المتفق عليه وفيه (أن أول شيء بدأ به النبي صلى الله عليه وسلم حين قدم أنه توضأ ثم طاف بالبيت) وقوله صلى الله عليه وسلم للحائض وهي أسماء بنت عميس (( اصنعي ما يصنع الحاج غير ألا تطوفي بالبيت ) ).

قلت: وكان يمكن للمصنف أن يورد دليل المخالفين للحنفية وهم الجمهور ويرجح مذهب أبي حنيفة بما بدا له من وجوه الترجيح بدلًا من مقولته: يلزم من قوله هذا القول بانتفاء الإيمان دون دليل، كما أشرنا بذلك في المسألة الأولى.

أما بخصوص لمس النساء فالمشهور من مذهب أحمد - رحمه الله - أن لمس النساء لشهوة ينقض الوضوء ولا ينقضه لغير شهوة، وهذا قول علقمة، وأبي عبيدة والنخعي، والحكم، وحماد، ومالك، والثوري، وإسحاق، والشعبي. (انظر المغني لابن قدامة جـ 1 ص 255، 256) . فكيف إذن يصح قوله: فلولا مذهب أبي حنيفة... إلخ مما يشعر أنه تفرد بهذا الرأي!!.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت