فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 92

ولعل الذين يغضون من أبي حنيفة رحمه الله [الذي هو أول الأئمة في التقديم والتدوين] [1] [ويضعون] [2] من مقداره، ويريدون أن يخفضوا ما رفع الله من مناره، منابذة للحق الأبلج، وزيغًا [3] عن سواء [4] المنهج. ولا يبعدون [5] عن جزاء سنمار حين بني الخورنق [6] للنعمان. حيث وضع الصور ,أوثق البنيان وأوضح طرق الأسباب والمعاني. فأخذوا بمذهبه في الإيمان والطاعات والطهارات والأركان والعبادات وفي المأكول والملبوس والمعاملات، وفى الأنكحة والقضاء والخلافة والشهادات فلم ينفكوا عن مذهبه في ذلك أينما وجهوا ولم يفارقوا قوله حيث سيروا. ثم إنهم بعد ذلك يجحدون فضله ويدفعون خصلة ويذهبون عن توقيره وإكرامه ويتركون ما يجب عليه من تعظيمه واحترامه. فهو معهم في ذلك على المثل السائر: (الشعير يؤكل ويذم) .

ولعمري إن ذلك سبب للثواب بعد مماته مضافًا إلى ماله من الأجر في حال حياته أدخل الله في رضوانه واسكنه بحبوحة جنانه إنه أعز مأمول وأكرم مسؤول وعلى ذلك قدير وبالإجابة جدير.

[1] سقط من (ب) و (د) .

[2] في (د) (ويغضون) .

[3] في (أ) و (جـ) (ويزيفون) .

[4] في (د) (سؤال المنهج) وهو خطأ من الناسخ.

[5] في (د) (ولا يتعدون) وهو خطأ من الناسخ

[6] في (د) (الخوانق) وهو خطأ من الناسخ والصواب (الخورنق) وهو اسم قصر النعمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت