فهرس الكتاب

الصفحة 1434 من 8697

وقال الترمذي [1] : ثنا قتيبة، عن مالك ... إلى آخره نحوه.

وقال النسائي [2] : أنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"إن نساء المؤمنات كُنَّ يصلين الصبح مع النبي - عليه السلام - متلفعات بمروطهن، فيربعن فما يعرفهن أحد من الغلس".

وقال ابن ماجه [3] : ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت:"كن نساء المؤمنات يصلين مع النبي - عليه السلام - صلاة الصبح، ثم يرجعن إلى أهلهن، فلا يعرفهن أحد يعني من الغلس".

قوله:"كن نساء المؤمنات"من قبيل"أكلوني البراغيث"، وإلا فالقياس يقتضي أن يقال كانت نساء المؤمنات، ونساء المؤمنات كلام إضافي مرفوع؛ لأنه اسم لقوله:"كن"وخبره قوله:"يصلين".

فإن قيل: إضافة النساء إلى المؤمنات إضافة الشيء إلى نفسه، وهي لا تجوز.

قلت: الإضافة ها هنا كالإضافة في قولهم: رجال القوم أي: مقدموهم وفضلاؤهم، وكذلك المعنى هَا هنا: كُنَّ فاضلات النساء المؤمنات، ويقال: تقديره نساء الأنفس المؤمنات، ويقال: نساء الجماعات المؤمنات، والكل يرجع إلى معنى واحد.

قوله:"متلفعات"حال من النساء، أي متجللات بأكسيتهن، قال الأصمعي: التلفع بالثوب: أن يشتمل به حتى يجلل به جسده، وهذا اشتمال الصماء عند العرب؛ لأنه لم يرفع جانبًا منه فيكون فيه فرجة، وهو عند الفقهاء كالاضطباع إلا أنه في ثوب واحد، وعن يعقوب: اللفاع: الثوب تلتفع به المرأة، أي تلتحف به فيغيبها، وعن كراع: وهو الملفع أيضًا، وعن ابن دريد: اللفاع الملحفة أو الكساء.

(1) "جامع الترمذي" (1/ 287 رقم 153) .

(2) "المجتبى" (1/ 271 رقم 546) .

(3) "سنن ابن ماجه" (1/ 220 رقم 669) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت