وقال أبو عمرو: هو الكساء. وعن صاحب"العين": تلفع بثوبه وتلفع الرجل بالشيب، كأنه غطى سواد رأسه ولحيته، وقال عبد الملك بن حبيب في"شرح الموطأ": التلفع أن يلقي الثوب على رأسه ثم يلتف به، ولا يكون الالتفاع إلا بتغطية الرأس، وقد أخطأ من قال الالتفاع مثل الاشتمال، وأمّا التلفف فيكون مع تغطية الرأس وكشفه، وفي"المحكم": الملفعة: ما يُلْفع به من رداء أو لحاف أو قناع. انتهى.
وذكر القزاز أن عمر قال: إن فلانة كانت ترجلني ولم يكن عليها إلاَّ لفاع، قال: فهذا يدل على أن اللفاع غير القناع؛ لأنه نفي أن يكون عليها غيره ومحال أن يكون عليها قناع ولا شيء تلبسه، وفي"المغيث"وقيل: اللفاع: النطع. وقيل: الكساء الغليظ، وفي"الصحاح": لفع رأسه تلفيعًا أي غطاه.
قال القاضي: ووقع لبعض رواة"الموطأ"يحيى وغيره:"متلففات"بفائين، وأكثرهم بالفاء والعين، والمعنى متقارب إلا أن التلفع يختص بتغطية الرأس.
قوله:"بمروطهن"جمع مِرط -بكسر الميم- قاله الجوهري، وقال القزاز: المرط ملحفة يؤتزر بها، والجمع أمراط ومروط. وقيل: يكون المرط كساء من خزٍّ أو صوف أو كتان. وفي"المحكم"قيل: هو الثوب الأخضر. وفي"مجمع الغرائب"أكسية من شعر أسود، وعن الخليل هي أكسية معلمة. وقال ابن الأعرابي: هو الإزار. وقال النضر بن شميل: لا يكون المرط إلا درعًا وهو من خزٍّ أخضر، ولا يسمى المرط إلا أخضر، ولا يلبسه إلا النساء.
وفي"شرح الموطأ": هو كساء صوف رقيق خفيف مربع، كن النساء في ذلك الزمان يأتزرن به ويلتففن.
قوله:"وما يعرفهن أحد"قيل: يعني أرجال أم نساء؟ قاله الداودي، ويقال ما يعرف أعيانهن أحد.