فهرس الكتاب

الصفحة 1979 من 8697

والترمذي [1] : عن إسحاق بن موسى، عن معن، عن مالك، وليس في روايته"اللهم".

والنسائي [2] : عن قتيبة، عن مالك نحو رواية الترمذي.

قوله:"فإنه"أي فإن الشأن.

قوله:"من وافق قوله قول الملائكة"يعني في قوله"آمين"في زمن واحد، وقيل: الموافقة بالصفة من الإخلاص والخشوع، وقيل: موافقته إياهم: دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم، وقيل: الموافقة: الإجابة، أي فمن استجيب له كما يستجاب لهم، وهو بعيد. وقيل: هي إشارة إلى الحفظة وشهودها الصلاة مع المؤمنين، فنُؤمِّن إذا أمن الإمام، فمن فعل فعلهم وحضر حضورهم الصلاة، وقال قولهم؛ غفر له.

والقول الأول أولى.

وقال الخطابي: وفيه دلالة على أن الملائكة يقولون مع المصلي هذا القول، ويستغفرون ويحضرون بالدعاء والذكر.

ص: فذهب قوم إلى أن هذه الآثار قد دلتهم على ما يقول الإمام والمأموم جميعًا، وأن قول النبي - عليه السلام:"سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد"دليل على أن سمع الله لمن حمده يقولها الإمام دون المأموم، وأن"ربنا لك الحمد"يقولها المأموم دون الإمام، وممن ذهب إلى هذا القول أبو حنيفة - رضي الله عنه -.

ش: أراد بالقوم هؤلاء: الليث بن سعد ومالكًا وعبد الله بن وهب وأحمد في رواية؛ فإنهم قالوا: إن الإمام يكتفي بالتسميع، والمأموم بالتحميد فقط، وممن ذهب إلى، هذا القول: الإمام أبو حنيفة، وذلك لأن الآثار المذكورة دلت على ذلك، كذلك لأنه - عليه السلام - قسم، والقسمة تنافي الشركة.

(1) "جامع الترمذي" (2/ 55 رقم 267) .

(2) "المجتبى" (2/ 196 رقم 1063) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت