فهرس الكتاب

الصفحة 1980 من 8697

ص: وخالفهم في ذلك آخرون، فقالوا: بل يقول الإمام: سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد، ثم يقول المأموم: ربنا ولك الحمد خاصة، وقالوا: ليس في قول النبي - عليه السلام:"وإذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد"دليل على أن ذلك يقوله الإمام دون غيره، ولو كان ذلك كذلك؛ لاستحال أن يقولها من ليس بمأموم.

فقد رأيناكم تجمعون على أن المصلي وحده يقولها مع قوله:"سمع الله لمن حمده"؛ فكما كان من يصلي وحده يقولها وليس بمأموم، ولم ينف ذلك ما ذكرنا من قول رسول الله - عليه السلام -؛ كان الإمام أيضًا يقولها كذلك، ولا ينف ذلك ما ذكرنا من قول رسول الله - عليه السلام -.

ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: الشعبي وابن سيرين وأبا بردة والشافعي وإسحاق وابن المنذر وأبا يوسف ومحمد بن الحسن وأحمد في المشهور؛ فإنهم قالوا: بل يجمع الإمام بين التسميع والتحميد. وإليه ذهبت الظاهرية أيضًا.

وفي"المغني"لابن قدامة: وهذا قول أكثر أهل العلم، منهم: ابن مسعود وابن عمر وأبو هريرة - رضي الله عنهم -.

قوله:"ثم يقول المأموم: ربنا ولك الحمد خاصةً"يعني لا يجمع بينه وبين"سمع الله لمن حمده"؛ وفيه خلاف الشافعي.

وقال الترمذي في"جامعه": وقال ابن سيرين وغيره: يقول من خلف الإمام:"سمع الله لمن حمده، ربنا ولك الحمد"مثل ما يقول الإمام؛ وبه يقول الشافعي وإسحاق.

قلت: وهو قول ابن نافع وعيسى من أصحاب مالك، ويروى عن مالك أيضًا، وإليه ذهبت الظاهرية أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت