فهرس الكتاب

الصفحة 2045 من 8697

وفي"مسنده" [1] أيضًا: عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود قال:"صحبت عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - سنين، فلم أره قانتا في صلاة الفجر".

واعلم أن عندي جوابا آخر عن حديث أبي جعفر الرازي.

وهو أنه معارض بما رواه الطبراني في"معجمه" [2] : ثنا عبد الله بن محمَّد بن عبد العزيز، ثنا شيبان بن فروخ، نا غالب بن فرقد الطحان قال:"كنت عند أنس بن مالك شهرين، فلم يقنت في صلاة الغداة".

وروى محمَّد بن الحسن في كتابه"الآثار" [3] : أنا أبو حنيفة، عن حماد بن أبي سليمان، عن إبراهيم النخعي قال:"لم يرالنبي - عليه السلام - قانتا في الفجر حتى فارق الدنيا".

ص: وكان أبوهريرة أحد من روى عن النبي - عليه السلام - أيضًا القنوت في الفجر، فذلك القنوت هو دعاء لقوم ودعاء على آخرين، وفي حديثه أن النبي - عليه السلام - ترك ذلك حين أنزل الله عليه: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [4] الآية.

ش: هذا جواب عن حديث أبي هريرة المذكور فيما مضى في معرض استدلال أهل المقالة الأولى، بيانه أن أبا هريرة روى عن النبي - عليه السلام - القنوت في الفجر، وذلك القنوت هو الدعاء لقوم والدعاء على آخرين.

فالأول: هو قوله - عليه السلام:"اللهم أنج الوليد بن الوليد، وسلمة بن هشام، وعياش بن أبي ربيعة".

والثاني: هو قوله:"اللهم العن فلانا وفلانا، أحياء من العرب"، ثم روى أن النبي - عليه السلام - ترك ذلك حيث قال في حديثه:"وأصبح ذات يوم ولم يدع لهم،"

(1) "مسند أبي حنيفة" (1/ 83) .

(2) "المعجم الكبير" (1/ 245 رقم 693) .

(3) "الآثار" (1/ 277 رقم 213) .

(4) سورة آل عمران، الآية: [128] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت