فهرس الكتاب

الصفحة 2044 من 8697

وأما حديث شعبة [1] ، عن حماد، عن إبراهيم، فقد قال البيهقي: فيه دليل على اختصار وقع في الحديث الذي أتى فساق سنده: عن منصور، عن إبراهيم، أن الأسود وعمرو بن ميمون قالا:"صلينا خلف عمر الفجر فلم يقنت"، ثم قال: منصور وإن كان أوثق وأحفظ من حماد بن أبي سليمان، فرواية حماد في هذا توافق المذهب المشهور عن عمر في القنوت.

قلت: لما انتفع البيهقي برواية حماد ها هنا ذكر ما يدل على حفظه وثقته؛ لأنه إذا كان منصور أحفظ وأوثق منه كان هو في نفسه حافظًا ثقة، وخالف ذلك في باب: الزنا لا يحرم الحلال، وضعفه، وليست رواية منصور مختصرة من رواية حماد، بل معارضة لها، ومع جلالة منصور تابعه على روايته الأعمش.

فرواه عبد الرزاق في"مصنفه" [2] : عن الثوري، عن منصور والأعمش ... فذكره كذلك، وتابعه أيضًا الحسن بن عبيد الله كما تقدم عن قريب.

وقد روي عن حماد ما هو موافق لرواية منصور.

فذكر عبد الرزاق [3] : عن معمر، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة والأسود قالا:"صلى عمر زمانا لم يقنت".

وفي"التهذيب" [4] لابن جرير الطبري: روى شعبة، عن حماد، عن إبراهيم، عن الأسود قال:"صليت مع عمر في السفر والحضر ما لا أحصي، فكان لا يقنت".

وروى أبو حنيفة في"مسنده" [5] : عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة قال:"ما قنت أبو بكر ولا عمر ولا عثمان، ولا قنت علي حتى حارب أهل الشام، فكان يقنت".

(1) "سنن البيهقي الكبرى" (2/ 350 رقم 3695) .

(2) "مصنف عبد الرزاق" (3/ 106 رقم 4948) .

(3) "مصنف عبد الرزاق" (3/ 105 رقم 4947) .

(4) "تهذيب الآثار" (6/ 177 رقم 2684) .

(5) "مسند أبي حنيفة" (1/ 83) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت