فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 8697

فخذه اليسرى، وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحلق حلقة، ورأيته يقول: هكذا وحلق بثنتين -الإبهام والوسطى- وأشار بالسبابة"."

قوله:"لأحفظن"بفتح اللام؛ لأنها للتأكيد وبنون التوكيد أيضًا.

قوله:"وجعل حَلْقة"بفتح الحاء وسكون اللام مثل حلقة الدرع، وحلقة الباب، وحلقة القُرْط، وأما حَلَقَة القوم فيجوز فيها الفتح والسكون.

وقال أبو عمرو الشيباني: ليس في الكلام حَلَقَة بالتحريك إلا في قولهم: هؤلاء قوم حُلَقة للذين يحلقون الشعر، جمع حالق.

ويستنبط منه أحكام:

الأول: فيه: أن يعقد أصابعه ويجعل حلقة بالإبهام والوسطى، قال الفقيه أبو جعفر: هكذا روي عن أبي حنيفة، وقال صاحب"الهداية": ويبسط أصابعه. وقال صاحب"المحيط": وعن محمَّد أنه يضع يديه على فخذيه؛ لأن فيه توجيه الأصابع إلى القبلة أكثر، وعن بعضهم: أنه يفرق أصابعه. وكل هذا مخالف لما في هذا الحديث.

الثاني: فيه: أن يدعو بالمسبحة ويشير بها، وبه قال أبو يوسف، ذكره في"الإملاء"قال: وتروى الإشارة عن النبي - عليه السلام - وبينه، وعن بعض أصحابنا: وتكره الإشارة وهو غير صحيح؛ لأن أبا يوسف نص عليها في"الإملاء"، وكذلك نص عليها محمَّد في كتابه، وقال في"المحيط": والإشارة على قول أبي حنيفة -رحمه الله-.

الثالث: فيه: أن السُّنَّة أن يفترش المصلي رجله اليسرى ويجلس عليها.

فإن قيل: استدلال الحنفية لا يتم بهذا الحديث؛ لأنه لم يذكر فيه إلا أنه فرش رجله اليسرى فقط.

قلت: أكبر الخلاف فيه؛ لأنه اكتفى بهذا المقدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت