فهرس الكتاب
فجلس، فتورك ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبر فقام ولم يتورك ..."ثم ساق الحديث، قال:"ثم جلس بعد الركعتين، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبيرة، ثم ركع الركعتين الأخريين ..."ولم يذكر التورك في التشهد."
قوله:"فأرنا"أمر من أرى يُرِي إراءة.
قوله:"غير مقنع رأسه"حال من الضمير الذي في قوله:"ثم أمكن"ورأسه منصوب بقوله:"مقنع"وهو من أقنع إقناعًا، وأراد به لا يرفع رأسه حتى يكون أعلى من ظهره، قال الله تعالى: {مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ} [1] أي رافعي رءوسهم.
قوله:"ولا مُصوِّبه"بالجر عطفا على"مقنعٍ"من التصويب وهو التنكيس، أراد به لا يخفض رأسه إلى أسفل.
قوله:"فانتصب على كفيه"من نصبته فانتصب.
قوله:"وصدور قدميه"أبي صدري قدميه، ذكر الجمع وأراد به التثنية، كما في قوله تعالى: {فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا} [2] أي قلباكما.
قوله:"وهو ساجد"جملة اسمية وقعت حالًا.
قوله:"فتورك"من التورك، وهو أن يجلس على إليتيه وينصب اليمنى، ويخرج اليسرى من تحته.
ويستنبط منه أحكام:
الأول: فيه أن ابتداء الصلاة بالتكبير وهي فرض بالإجماع، ولكن اختلفوا هل هي ركن، أو شرط؟ وقد تقدم.
الثاني: فيه رفع اليدين في أول الصلاة، وهو مستحب بالإجماع.
الثالث: فيه رفع اليدين إلى حذو المنكبين، وبه تمسك الخصم، وأصحابنا حملوه على حالة العذر، وقد مر مستوفى.
(1) سورة إبراهيم، آية: [43] .
(2) سورة التحريم، آية: [4]