فهرس الكتاب
أبي، قال: ثنا القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد الأيلي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت:"شكا الناسُ إلى رسول الله - عليه السلام - قحوط المطر ..."إلى آخره نحو رواية الطحاوي.
قوله:"قحوط المطر"أي: حبسه وإقلاعه، والقحط: الجدْب.
قوله:"حين بدا حاجب الشمس"أي: حرفها الأعلى من قَرْنَيْها، وحواجبها: نواحيها، وقيل: سُمي بذلك لأنه أول ما يبدو منها كحاجب الشمس، وعلى هذا يختص الحاجب بالحرف الأعلى البادئ أولًا، ولا تُسمى جميع نواحيها حواجب.
قوله:"جَدْب جَنَابكم"بفتح الجيم والنون، وبعد الألف باء موحدة أي: جَدْب ناحيتكم، والجناب: الناحية ومنه حديث الشعبي:"أجْدَبَ بنا الجناب".
قوله:"واستئخار المطر"أي: تأخره، من استأخر استئخارًا.
قوله:"عن إبَّان زمانه"بكسر الهمزة وتشديد الباء الموحدة وبعد الألف نون أي: وقت زمانه، والنون أصلية، وقيل: هي زائدة من أبَّ الشيء إذا تهيأ للذهاب.
قوله:"عنكم"متعلق بقوله:"واستئخار المطر".
قوله:"ووعدكم أن يستجيب لكم"هو قوله تعالى: {وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ} [1] .
قوله:"مَلِك يوم الدين"بقصر الألف، وهي قراءة أهل المدينة.
قوله:"الغيث"أي: المطر.
قوله:"قوة"أراد بها المطر النافع؛ لأنه سبب لنبات الأرزاق، والأرزاق سبب لقوة بني آدم.
قوله:"وبلاغًا إلى حين"أراد به المطر الكافي إلى وقت انقطاع الحاجة والاستغناء عنه.
(1) سورة غافر، آية: [60] .