فهرس الكتاب
قوله:"فرعدت ويرقت"رعدت السماء وبرقت، وأرعدت وأبرقت لغتان، ومعنى رعدت: صوّتت، وأسند صوت الرعد إلى السحابة مجازّا باعتبار كونه مجاوزًا لها، والرعدُ ملك يزجر السحاب، وزجره تسبيحه، قال الله تعالى: {وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ} [1] ومعنى برقت: خرج منها برق، والبرق للرعد أيضًا، قال الشافعي: أخبرنا الثقة أن مجاهدًا قال: الرعد ملك والبرق أجنحته.
قوله:"ثم أمطرت"هكدًا هو بالألف مطرت وأمطرت لغتان، ولا التفات إلى قول من قال: لا يقال: أمطر بالألف إلا في العذاب.
قوله:"لثق الثياب"أي: بلل الثياب، يقال: لثقَ الطائر إذا ابتَلّ ريشُه من باب فعل يفعل بالكسر في الماضي والفتح في المستقبل، ويقال للماء والطين لثق بفتحتين.
قوله:"إلى الكِنُّ"بكسر الكاف وتشديد النون، وهو ما يَردُّ الحرَّ والبرد من الأبنية والمساكن، وقد كننتُه كنّه كَنَّا بفتح الكاف، والكِنُّ بالكسر: الاسم.
قوله:"ضحك"، وضحكه - عليه السلام - تعجبًا منهم حيث اشتكوا أولًا من عدم المطر، فلما سُقوا هربوا طالبين الكنِّ.
قوله:"حتى بدت نواجذه"أي حتى ظهرت أنيابه وهي بالذال المعجمة، ويقال: النواجذ: الضواحك وهي التي تبدو عند الضحك، وقيل: الأضراس والأنياب والأشهر أنها أقصى الأسنان وهي أضراس العقل، ولكن المراد ها هنا الأضراس والأنياب كذا قال في"المطالع": وفي الحديث"عضوا عليها بالنواجذ" [2] أي: بالأنياب.
قوله:"أشهد أن الله على كل شيء قدير"استعظام منه لقدرة الله تعالى حيث أنزل الغيث حتى سالت السيول بعد ما كانت الأرض جدباء.
(1) سورة الرعد، آية: [13] .
(2) رواه أبو داود (2/ 610 رقم 467) ، والترمذي (5/ 44 رقم 2676) ، وابن ماجه (1/ 15 رقم 42) وغيرهم من حديث العرباض بن سارية - رضي الله عنه -.