فهرس الكتاب
قوله:"أهذًّا"الألف فيه للاستفهام أي: أتهذّ هذًّا كهذّ الشعر، والهَذّ: سرعة القراءة أي: أسرعة كسرعة من يسرع في قراءة الشعر.
وقال النووي: الهذّ -بتشديد الذال- هو شدة الإسراع والإفراط في العجلة، ففيه النهي عن الهذِّ، والحث على الترسل والتدبر، وبه قال جمهور العلماء.
قال القاضي: وأباحت طائفة قليلة الهذّ، وقال: في مثل هذّ الشعر معناه في تحفظه وروايته لا في إنشاده وترنّمه.
قوله:"أوَ نثرًا"عطف على قوله:"أهذَّا"، وانتصاب"أهذًّا"على المصدرية.
قوله:"مثل نثر الدقل"الدَّقَل -بفتح الدال والقاف، وفي آخره لام- ثمر الدَّوْم وهو يشبه النخل وله حب كبير وفيه نوى كبير عليه لحيمة عَفِصَةٌ تؤكل رطبة، فإذا يَبس صار شبه الليف. وقيل: الدقل أردأ التمر، والبَرْني أجوده، وتراه ليبسه وردائته لا يجتمع ويكون منثورًا، وقيل: شبهه بتساقط الرطب اليابس من العِذْق إذا هُزّ.
قوله:"وإنما فُصِّل"على صيغة المجهول أي: وإنما فُصِّل المفصَّل وهو السُّبع السابع، يعني أكثر فصوله لتفصلوه؛ أراد به لتفرقوه وتتأنوا في قراءته وتراعوا الترسل والترتيب ولا تسرعوا فيه.
قوله:"النظائر"جمع نظيرة وهي السُوَر التي يشبه بعضها بعضًا في الطول والقصر.
قوله:"عشرين سورةً"بدل من قوله"النظائر"وليس هو بمفعول لقوله:"يقرأ"وإنما مفعول"يقرأ"محذوف تقديره: التي كان رسول الله - عليه السلام - يقرأها.
قوله:"الرحمن والنجم"بيان لقوله"النظائر"؛ لأن كلًا منهما تشبه الأخرى في مقدار الطول والقصر؛ لأن سورة الرحمن ست وسبعون آية وسورة النجم ثنتان وستون آية، وهي قريبة من سورة الرحمن نظيرة لها.