فهرس الكتاب

الصفحة 3782 من 8697

من أصحابه عليه شملتان له وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه ثم استدرت أنظر إلى ظهره، وهل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي؟ فلما رأني رسول الله - عليه السلام - استدبرته عرف أني أستثبت في شيء وُصف لي، قال فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم فعرفت، فانكببت عليه أقبله وأبكي، فقال لي رسول الله - عليه السلام: تحول، فتحولت فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، فأعجب رسول الله - عليه السلام - أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان الرق حتى فاته مع رسول الله - عليه السلام - بدر وأحد، قال: ثم قال لي رسول الله - عليه السلام: كاتب يا سلمان، فكاتبت صاحبي على ثلاثمائة نخلة أجبيها له بالفقير وبأربعين أوقية، فقال رسول الله - عليه السلام - لأصحابه: أعينوا أخاكم، فأعانوني بالنخل الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين والرجل بخمس عشرة والرجل بعشرة يعين الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله - عليه السلام: اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فائتني أكون أنا أضعها بيدي، قال: ففقرت لها وأعانني أصحابي، حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته، فخرج رسول الله - عليه السلام - معي إليها، فجعلنا نقرب إليه الودي ويضعه رسول الله - عليه السلام - بيده، فوالذي نفس سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل وبقي عليَّ المال، فَاُتيَ رسول الله - عليه السلام - بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي، فقال: ما فعل الفارسي؟ قال: فدُعيت له، فقال: خذ هذه فأد بها ما عليك يا سلمان، قال: فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما عليّ؟ قال: خذها فإن الله سيؤدي بها عنك، قال: فأخذتها فوزنت لهم منها -والذي نفس سليمان بيده- أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم وعُتِقْت، وشهدت مع رسول الله - عليه السلام - الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد"."

قوله:"جَيْ"بالجيم المكسورة والمفتوحة.

قوله:"قطن النار"أي: خازن النار.

قوله:"لا تخبو ساعةً"أي: لا يتركها تسكن ساعةً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت