قال ابن القطان: رواه قاسم بن أصبغ، عن محمَّد بن عبد السلام، ثنا ابن بشار، ثنا يحيى بن سعيد، عن شعبة، عن قتادة وهو كما ترى صحيح من رواته [1] .
وعند البزار"يضعون جنوبهم فمنهم من يتوضأ ومنهم من لا يتوضأ". ولما ذكر الأثرم لأبي عبد الله هذا، تبسّم وقال: هذا لمن لا يضعون جنوبهم.
وقال الطبري: فبان بهذا الحديث أنَّ من استغرق في نومه مضطجعا أو جالسا توضأ.
وزاد أحمد بن عبيد في"مسنده": من جهة يحيى بن سعيد، عن قتادة، عنه:"على عهد رسول الله - عليه السلام - وعند البيهقي [2] :"كان الصحابة يوقَظُون للصلاة وإني لأسمع غطيطا، ثم يصلون ولا يتوضئون"وفي آخره قال ابن المبارك: هذا عندنا وهم جلوس."
قال البيهقي وعلى هذا حمله عبد الرحمن بن مهدي والشافعي.
وذكره أيضًا الطبري في"التهذيب": عن هُشَيْم. ولكن يعارضه ما رواه أبو عيسى" [3] : من حديث أبي خالد الدالاني، عن قتادة، عن أبي العالية عن ابن عباس:"أنَّه رأى رسول الله - عليه السلام - نام وهو ساجد حتى غطّ -أو نفخ- ثم قام فصل، فقلت: يا رسول الله، إنك قد نمت. قال: إنَّ الوضوء لا يجب إلَّا على من نام مضطجعا؛ فإنه إذا اضطجع، استرخت مفاصله"."
قال أبو عيسى [4] : رواه ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن ابن عباس قوله، ولم يذكر فيه أبا العالية، ولم يرفعه.
(1) عزاه الحافظ ابن حجر في"الدراية" (1/ 34) ، و"تلخيص الحبير" (1/ 119) للبزار في"مسنده".
(2) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 120 رقم 587) .
(3) "جامع الترمذي" (1/ 111 رقم 77) .
(4) "جامع الترمذي" (1/ 113) .