وفي"مسند دعلج": سمعت موسى بن هارون يقول: هذا حديث منكر، لا نعلم أحدا رواه إلَّا الدالانيّ.
ولفظه عند"البيهقي" [1] :"لا يجب الوضوء على من نام جالسا أو قائما أو ساجدا؛ حتى يضع جنبه؛ فإنه إذا اضطجع استرخت مفاصله". وقال: تفرّد به على هذا الوجه الدالانيُّ.
وقال أبو داود [2] : قوله:"الوضوء على من نام مضطجعا"هو منكر.
قال: وذكرته لأحمد بن حنبل، فقال: ما للدالاني يُدِخل على أصحاب قتادة، ورأيته لا يعبأ بهذا الحديث، زاد في"التفرد": لم يسمع قتادة هذا من أبي العالية، ولم يجىء به إلَّا يزيد. انتهى.
وذكر الدارقطني له متابعا [3] -مع قوله أيضًا: تفرد به- وهو مقاتل بن سليمان، ويعقوب بن عطاء، فلا تفرد إذن على هذا، والله أعلم.
وقال شعبة [4] : إنما سمع قتادة من أبي العالية أربعة أحاديث ليس هذا منها.
وقال البخاريُّ [5] : هذا لا شيء، ولا نعرف لأبي خالد سماعا من قتادة.
وقال الدارقطني [6] : تفرد به الدالاني ولا يصح.
(1) "سنن البيهقي الكبرى" (1/ 121 رقم 593) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 52 رقم 202) .
(3) لم يذكر له الدارقطني متابعًا، بل قال بعد ذكره (1/ 159 رقم1) : تفرد به أبو خالد عن قتادة، ولا يصح.
وذكر بعده بحديث حديثًا آخر من طريق يعقوب بن عطاء عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه.
وهذا يقال له: شاهد وليس متابعًا.
(4) انظر"سنن أبي داود"، الموضع السابق.
(5) "علل الترمذي الكبير" (1/ 45 رقم 43) .
(6) "سنن الدارقطني" (1/ 159 رقم 1) .