فهرس الكتاب
وابن ماجه [1] : عن هشام بن عمار وأبي مصعب، كلاهما عن مالك.
الثاني: عن ربيع بن سليمان، عن أسد السنة، عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن منصور بن زاذان، عن إبراهيم النخعي، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة.
وأخرجه البخاري [2] : بأتم منه، ثنا عثمان بن جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة:"خرجنا مع النبي -عليه السلام- ولا نرى إلاَّ أنه الحج، فلما قدمنا تطوفنا بالبيت، فأمر النبي -عليه السلام- من لم يكن ساق الهدي، [أن] [3] يحل، فحل من لم يكن ساق الهدي، ونساؤه لم يسقن فأحللن، قالت عائشة: فحضت فلم أطف، فلما كانت ليلة الحصبة، قلت: يا رسول الله رجع الناس بعمرة وحج وأرجع أنا بحجة؟! قال: وما طفت ليالي قدمنا مكة؟ قلت: لا، قال: فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمرة ثم موعدك كذا وكذا. وقالت صفية: ما أراني إلاَّ حابستهم، قال: عَقْرَى حَلْقَى، أَوَ مَا طفت يوم النحر؟ قالت: قلت: بلى، قال: لا بأس انفري. قالت عائشة: فلقيني النبي -عليه السلام- وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها، أو [أنا مصعدة و] (3) وهو منهبط منها".
قوله:"ولا نرى إلاَّ أنه الحج"قال ابن التين ضبطه بعضهم بفتح النون وبعضهم بضمها.
قال القرطبي: أي لا نظن، وكان هذا قبل أن يعلمن بأحكام الإِحرام وأنواعه، وقيل: يحتمل أن ذلك كان اعتقادها من قبل أن تهل، ثم أهلت بعمرة، ويحتمل أن تريد بقولها:"لا نرى"حكاية عن فعل غيرها من الصحابة، وهم كانوا لا يعرفون إلاَّ الحج، ولم يكونوا يعرفون العمرة في أشهر الحج، فخرجوا محرمين بالذي لا يعرفون غيره.
(1) "سنن ابن ماجه" (2/ 988 رقم 2964) .
(2) "صحيح البخاري" (2/ 566 رقم 1486) .
(3) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"صحيح البخاري".