فهرس الكتاب
وزعم القاضي عياض أنها كانت أحرمت بالحج، ثم أحرمت بالعمرة، ثم أحرمت بالحج.
ويدل على أن المراد بقولها:"لا نرى إلاَّ الحج"عن فعل غيرها.
قولها:"فلما قدمنا تطوفنا بالبيت"تعني بذلك النبي -عليه السلام- والناس غيرها، لأنها لم تطف بالبيت ذلك؛ الوقت لأجل حيضها.
الثالث: عن إبراهيم بن مرزوق، عن بشر بن عمر الزهراني، عن مالك ... إلى آخره.
وأخرجه مسلم [1] : ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة، عن عائشة أنها قالت:"خرجنا مع رسول الله -عليه السلام- عام حجة الوداع ..."إلى آخره نحوه.
وأخرجه البخاري [2] : عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.
والنسائي [3] وابن ماجه [4] : كذلك نحوه.
وهذا الحديث مشتمل على أحكام:
الأول: فيه أن أقسام الحج ثلاثة: الإِفراد والتمتع والقران، أما الإِفراد في قولها ومنا من أهل بحج، وأما التمتع والقران فإن قولها ومنا من أهل بحج وعمرة وهو بعمومه يتناول التمتع والقران.
الثاني: استدلت به طائفة على أن الإِفراد بالحج هو الأفضل؛ لقولها: وأهل رسول الله -عليه السلام- بالحج.
(1) "صحيح مسلم" (2/ 873 رقم 1211) .
(2) "صحيح البخاري" (4/ 567 رقم 1487) .
(3) "المجتبى" (5/ 246 رقم 2991) .
(4) "سنن ابن ماجه" (2/ 998 رقم 3000) .