فهرس الكتاب
ورجاله رجال الصحيح ما خلا ابن خزيمة.
وأخرجه النسائي [1] : أنا محمود بن غيلان، نا أبو داود، أنا شعبة، أخبرني عثمان ابن عبد الله بن موهب، سمعت عبد الله بن أبي قتادة يحدث عن أبيه:"أنهم كانوا في مسيرهم بعضهم محرم وبعضهم ليس بمحرم، قال: فرأيت حمار وحش، فركبت فرسي، وأخذت الرمح، فاستعنتهم فلم يعينوا أي يعينوني فاختلست سوطًا من بعضهم، فشددت على الحمار فأصبته، فأكلوا منه، فأشفقوا، قال: فسئل عن ذلك النبي -عليه السلام-، فقال: هل أشرتم أو أعنتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا".
وأخرجه الدارمي في"سننه" [2] : أنا أبو الوليد، نا شعبة، عن عثمان بن عبد الله ابن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة الأنصاري، عن أبيه قال:"بينا نحن نسير وهم محرمون وأبو قتادة حلال إذ رأيت حمارًا، فركبت فرسًا فأصبته، فأكلوا من لحمه وهم محرمون، ولم آكل، فأتوا النبي -عليه السلام- فسألوه، فقال: أشرتم؟ -أو قال-: ضربتم؟ قالوا: لا، قال: فكلوا".
وأخرجه البخاري [3] ومسلم [4] مطولًا يعني هذا اللفظ، وفي لفظ لمسلم: وفي رواية شعبة قال:"أشرتم أو أعنتم أو صدتم"قال شعبة: لا أدري قال أعنتم أو صدتم.
قوله:"أشرتم"أي هل أشرتم إليه؟
قوله:"أو صدتم"وفي رواية:"أو أصدتم"بتخفيف الصاد، معناه أمرتم بالصيد أو جعلتم من يصيده؟ وقيل: معناه أثرتم الصيد من موضعه؟ يقال:"أصدته"أي أثرته، قال القاضي: وهو أولى من رواية من روى صدتم أو أصَّدتم بالتشديد، إذ قد علم -عليه السلام- أنهم لم يصيدوا، وإنما سألوه عن صيد غيرهم.
(1) "المجتبى" (5/ 186 رقم 2826) .
(2) "سنن الدارمي" (2/ 60 رقم 1827) .
(3) "صحيح البخاري" (2/ 684 رقم 1728) .
(4) "صحيح مسلم" (2/ 853 - 854 رقم 1196) .