عن أنس بن سيرين قال:"سألت ابن عمر -رضي الله عنهما- عن امرأته التي طلق، قال: طلقتها وهي حائض، فَذُكِرَ ذلك لعمر، فذكره للنبي -عليه السلام-، فقال: فمره فليراجعها، فإذا طهرت فليطلقها لطهرها، قال: فراجعتها ثم طلقتها لطهرها. قلت: فاعتددت بتلك التي طلقت وهي حائض؟ قال: ما لي لا أعتد بها، أو إن كنت عجزت واستحمقت؟!".
الثامن: عن سليمان بن شعيب الكيساني، عن الخصيب بن ناصح الحارثي، عن يزيد بن إبراهيم العنبري، عن محمد بن سيرين عن يونس بن جبير ... إلى آخره.
وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : نا وكيع، عن يزيد بن إبراهيم، عن ابن سيرين، عن يونس بن جبير، عن ابن عمر:"أنه طلق امرأته وهي حائض، فقيل له: احتسبت بها -يعني التطليقة؟ قال: فقال: فما يمنعني إن كنت عجزت واستحمقت؟!".
وأخرجه البخاري [2] : عن حجاج، عن يزيد بن إبراهيم، عن محمد بن سيرين، عن يونس بن جبير، عن ابن عمر نحوه.
قوله:"يسأل عبد الله"جملة فعلية موضعها النصب على الحال.
وقوله:"يطلق امرأته"أيضًا جملة حالية.
وكذلك قوله:"وهي حائض".
قوله:"فعل ذلك"أي الطلاق في الحيض.
قوله:"في قبل عدتهن"تفسير لقوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} [3] ، وقرئت:"لقبل عدتهن". وهما لا تختلفان في المعنى.
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (4/ 58 رقم 17765) .
(2) "صحيح البخاري" (5/ 2041 رقم 5023) .
(3) سورة الطلاق، آية: [1] .