فهرس الكتاب

الصفحة 5356 من 8697

وروى مالك [1] عن عبد الله بن دينار:"سمعت ابن عمر قرأ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} لقبل عدتهن".

وقال ابن جريج:"كان مجاهد يقرؤها هكذا".

وقال الواحدي في"تفسيره": عن قتادة، عن أنس -رضي الله عنه- قال:"طلق رسول الله -عليه السلام- حفصة، فأنزل الله -عز وجل-: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ ...} [2] الآية وقيل له: راجعها فإنها صوَّامة قوَّامة، وهي من إحدى أزواجك ونسائك في الجنة".

وقال السدي:"نزلت في عبد الله بن عمر؛ وذلك أنه طلق امرأته حائضًا، فأمره رسول الله -عليه السلام- أن يراجعها".

وقال مقاتل:"نزلت في عبد الله بن عمر وعقبة بن عمرو المازني وطفيل بن الحارث بن المطلب وعمرو بن سعيد بن العاص -رضي الله عنهم-".

وفي"تفسير ابن عباس"-رضي الله عنهما- قال عبد الله:"وذلك أن ابن عمر ونفرًا معه من المهاجرين كانوا يطلقون لغير عدة ويراجعون بغير شهود، فنزلت".

وقال الزجاج في"تفسيره": هذا خطاب للنبي -عليه السلام- والمؤمنون داخلون معه في الخطاب، ومعناه: إذا أردتم طلاق النساء كما قال: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا} (2) معناه: إذا أردتم القيام إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم.

قوله:"فمه". استفهام، كأنه قال: فما يكون إن لم تحتسب بتلك التطليقة، قال القاضي عياض:"فمه"استفهام معناه التقرير، أي: فما يكون إن لم تحتسب بتلك التطليقة، أي هل يكون إلا ذلك، فأبدل من"الألف""هاء"كما قالوا: مهما وإنما هي ما ما، أيْ: أيّ شيء.

(1) "الموطأ" (2/ 587 رقم 1221) .

(2) سورة المائدة، آية: [6] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت