فهرس الكتاب

الصفحة 5363 من 8697

العلاء، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي العجلي، عن إبراهيم -هو ابن عبيد الله بن عبادة بن الصامت- عن داود، عن عبادة بن الصامت -رضي الله عنه- قال:"طلق جدي امرأة له ألف تطليقة، فانطلق أبي إلى رسول الله -عليه السلام- فذكر ذلك له، فقال له النبي -عليه السلام-: أما أتقى الله جدُّك؛ أما ثلاث فله، وأما تسعمائة وسبعة وتسعون فعدوان وظلم، إن شاء الله عذَّبه وإن شاء غفر له".

ورواه بعض الناس [1] عن صدقة بن أبي عمران، عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت، عن أبيه، عن جده قال:"طلق بعض آبائي امرأته، فانطلق بنوه إلى رسول الله -عليه السلام- فقالوا: يا رسول الله، إن أبانا طلق أمنا ألفًا، فهل له من مخرج؟ فقال: إن أباكم لم يتق الله فيجعل له مخرجًا، بانت منه بثلاث على غير السُنَّة، وتسعمائة وسبع وتسعون إثم في عنقه".

وبما رواه محمد بن شاذان [2] ، عن معلى بن منصور، عن شعيب بن رزيق، أن عطاء الخراساني حدثهم، عن الحسن، قال: ثنا عبد الله بن عمر:"أنه طلق امرأته وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بطلقتين أُخريين عند القرئين الباقيين، فبلغ ذلك رسول الله -عليه السلام- فقال: يا ابن عمر ما هكذا أمرك الله، إنك قد أخطأت السُنَّة ..."وذكر الخبر وفيه"فقلت: يا رسول الله، لو كنت طلقتها ثلاثًا كان لي أن أراجعها؟ قال: لا، كانت تبين وتكون معصية".

وقال ابن حزم: أما حديث عبادة بن الصامت ففي غاية السقوط؛ لأنه من طريق يحيى بن العلاء -وليس بالقوي- عن عبيد الله بن الوليد الوصافي -وهو هالك- عن إبراهيم بن عبيد الله بن عبادة بن الصامت وهو مجهول لا يعرف. ثم هو منكر جدًّا؛ لأنه لم يوجد قط في شيء من الآثار أن والد عبادة -رضي الله عنه- أدرك الإِسلام، فكيف جده؟! وهو محال بلا شك.

(1) "سنن الدارقطني" (4/ 20 رقم 53) .

(2) "سنن البيهقي الكبرى" (7/ 334 رقم 14732) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت