فهرس الكتاب
عمر إلى رسول الله -عليه السلام- فأخبره، فقال رسول الله -عليه السلام-: ليمسكها حتى تحيض غير هذه الحيضة ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها طلقها كما أمره الله -عز وجل- وإن بدا له أن يمسكها أمسكها"."
الثالث: عن يونس بن عبد الأعلى ... إلى آخره.
ورجاله كلهم رجال الصحيح.
وأخرجه البخاري [1] : ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... إلى آخره نحوه.
ومسلم [2] : ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع ... إلى آخره نحوه.
قوله:"أن تطلق لها النساء"احتجت به الشافعية والمالكية أن الأقراء التي تعتد بها المرأة هي الأطهار؛ لأنه قال:"فإن شاء طلق -يعني- عند طهرها"ثم قال:"فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".
ومعنى"لها"أي فيها، فثبت -عليه السلام- الطهر عنده.
قلت: لا نسلم أن"اللام"ها هنا بمعنى الظرف؛ لأن"اللام"تنصرف على معاني ليس من أقسامها ما يدل على كونها ظرفًا؛ لأن معانيها التي تستعمل على أوجه:"لام"الملك كقوله: له مال، و"لام"الفعل كقوله: له كلام وله حركة، و"لام"العلة كقولك: قام لأن زيدًا جاءه، وأعطاه لأنه سأله, و"لام"النسبة كقولك: له أخ وله أب، و"لام"الاختصاص كقولك: له علم وله إرادة، و"لام"الاستغاثة كقولك: يالَ بكر، ويالَ مضر و"لام"كي كقوله تعالى: {وَلِيَقْتَرِفُوا} [3] ، و"لام"العاقبة كقوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [4] .
(1) "صحيح البخاري" (5/ 2011 رقم 4953) .
(2) "صحيح مسلم" (2/ 1093 رقم 1471) .
(3) سورة الأنعام، آية: [113] .
(4) سورة القصص، (8) .