فهرس الكتاب

الصفحة 5381 من 8697

عمر إلى رسول الله -عليه السلام- فأخبره، فقال رسول الله -عليه السلام-: ليمسكها حتى تحيض غير هذه الحيضة ثم تطهر، فإن بدا له أن يطلقها طلقها كما أمره الله -عز وجل- وإن بدا له أن يمسكها أمسكها"."

الثالث: عن يونس بن عبد الأعلى ... إلى آخره.

ورجاله كلهم رجال الصحيح.

وأخرجه البخاري [1] : ثنا إسماعيل بن عبد الله، قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر ... إلى آخره نحوه.

ومسلم [2] : ثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن نافع ... إلى آخره نحوه.

قوله:"أن تطلق لها النساء"احتجت به الشافعية والمالكية أن الأقراء التي تعتد بها المرأة هي الأطهار؛ لأنه قال:"فإن شاء طلق -يعني- عند طهرها"ثم قال:"فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء".

ومعنى"لها"أي فيها، فثبت -عليه السلام- الطهر عنده.

قلت: لا نسلم أن"اللام"ها هنا بمعنى الظرف؛ لأن"اللام"تنصرف على معاني ليس من أقسامها ما يدل على كونها ظرفًا؛ لأن معانيها التي تستعمل على أوجه:"لام"الملك كقوله: له مال، و"لام"الفعل كقوله: له كلام وله حركة، و"لام"العلة كقولك: قام لأن زيدًا جاءه، وأعطاه لأنه سأله, و"لام"النسبة كقولك: له أخ وله أب، و"لام"الاختصاص كقولك: له علم وله إرادة، و"لام"الاستغاثة كقولك: يالَ بكر، ويالَ مضر و"لام"كي كقوله تعالى: {وَلِيَقْتَرِفُوا} [3] ، و"لام"العاقبة كقوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} [4] .

(1) "صحيح البخاري" (5/ 2011 رقم 4953) .

(2) "صحيح مسلم" (2/ 1093 رقم 1471) .

(3) سورة الأنعام، آية: [113] .

(4) سورة القصص، (8) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت