ثم قال [1] : هكذا أدرجه أبو داود.
ورواه البيهقي [2] أيضًا من حديث آدم عن شعبة نحوه. وفيه: قال الحكم: قال إبراهيم:"وكان زوجها حرًّا".
ورواه [3] عن حفص بن عمر، عن شعبة، وفي آخره: قال الحكم:"وكان زوجها حرًّا".
ثم قال: قال البخاري: قول الحكم مرسل، وقال ابن عباس:"رأيته عبدًا".
ثم قال البيهقي: وروى القاسم وعروة ومجاهد وعمرة، عن عائشة:"أنه كان عبدًا". قال إبراهيم بن أبي طالب [4] : خالف الأسود الناس في قوله:"كان حرًّا".
قلت: إذا كان في السند الأول من قول الأسود، وفي الثاني من قول إبراهيم أو الحكم وقد أدرجها في الحديث فقول البخاري في الأول: منقطع، وفي الثاني: مرسل، مخالف للاصطلاح [5] ؛ إذ الكلام الموقوف على بعض الرواة لا يسمى منقطعًا ولا مرسلًا، وقد تابع منصورًا الأعمشُ فرواه كذلك عن إبراهيم. هكذا أخرجه الطحاوي كما ذكر، وابن ماجه [6]
(1) إنما قال البيهقي هذا القول على الرواية التي تلي هذه وهي من طريق أبي داود، عن شعبة، عن الحكم، عن إبراهيم به. وهي في"السنن الكبرى" (7/ 223 رقم 14056) ، ونص كلامه: هكذا أدرجه أبو داود الطيالسي وبعض الرواة عن شعبة في الحديث، قد جعله بعضهم من قول إبراهيم، وبعضهم من قول الحكم.
(2) "السنن الكبرى" (7/ 224 رقم 14057) .
(3) الضمير في"رواه"عائد على البخاري: فقد قال البيهقي بعد ذكره رواية آدم السابقة: رواه البخاري في"الصحيح"عن آدم دون هذه اللفظة ورواه عن حفص بن عمر عن شعبة، وفي آخره: قال الحكم:"وكان زوجها حرًّا".
(4) "السنن الكبرى" (7/ 244 رقم 14058) .
(5) علم المصطلح لم يدون وينشأ إلا بعد وفاة البخاري بأزمان، ومراد البخاري: أن كلام الأسود أو إبراهيم أو الحكم غير مسند -أي لم يسندوه، ولم يدركوه-.
(6) "سنن ابن ماجه" (1/ 670 رقم 2074) .