فهرس الكتاب

الصفحة 6063 من 8697

من ماء ثلاثة أيام ثم عرضتم عليه الإِسلام في الثلاث فلعله أن يراجع؟ اللهم لم أحضر، ولم آمر، ولم أعلم"."

وأخرجه ابن أبي شيبة في"مصنفه" [1] : ثنا ابن عيينة، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أبيه قال:"لما قدم علي عمر -رضي الله عنه- فتح تستر -وتستر من أرض البصرة- سألهم: هل من مغربة؟ قالوا: رجل من المسلمين لحق بالمشركين فأخذناه. قال: ما صنعتم به؟ قالوا: قتلناه. قال: أفلا أدخلتموه بيتًا وأغلقتم عليه بابًا وأطعمتموه كل يوم رغيفًا ثم استتبتموه ثلاثًا، فإن تاب وإلا قتلتموه؟! ثم قال: اللهم لم أشهد، ولم آمر، ولم أرض إذ بلغني -أو قال: حين بلغني-".

قوله:"هل كانت عندكم من مُغَرِّبة خبر"أي هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد؟ يقال: هل من مُغَرِّبة خَبَر -بكسر الراء وفتحها- مع الإضافة فيهما، وهو من الغَرْب: البعد وشَأْوُ مُغَرِّب ومُغَرَّب أي بعيد.

فهذا يدل على أن المرتد يؤجل له ثلاثة أيام يستتاب فيها، فإن تاب وإلا قتل، وبهذا قال أصحابنا كما ذكرناه.

ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبيه، عن جده أنه قال:"قدم على عمر -رضي الله عنه- رجل من قبل أبي موسى -رضي الله عنه- ..."ثم ذكر نحوه.

فهذا سعد وأبو موسى -رضي الله عنهما- لم يستتيباه، وأحب عمر -رضي الله عنه- أن لو استتيب، فقد يحتمل أن يكون ذلك لأنه كان يرجو له التوبة، ولم يوجب عليهم بقتلهم شيئًا؛ لأنهم فعلوا ما لهم أن يروه ففعلوه، وإن خالف رأي إمامهم.

ش: إسناده صحيح.

و"القاريّ": بتشديد الياء نسبة إلى قارة وهي قبيلة وهم عضل والديش أبناء الهون بن خزيمة؛ سموا قارة لاجتماعهم والتفافهم.

(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (5/ 562 رقم 289985) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت