ص: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا أبو سعيد محمَّد بن أسعد التغلبي، ثنا زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي -عليه السلام- قال:"إن كان في شيء مما تداوون به شفاء ففي شرطة محجم، أو شربة عسل، أو لذعة نار، وما أحب أن أكتوي".
ش: علي بن عبد الرحمن بن محمَّد الكوفي المعروف بعلَّان.
ومحمد بن أسعد التغلبي أبو سعيد المصيصي، وثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وعبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، عن ابن معين والعجلي: ثقة، وقال ابن عدي: لا بأس به، صدوق في رواياته.
وأخرجه البزار في"مسنده": عن بشر بن خالد العسكري، عن محمَّد بن أسعد التغلبي، عن زهير بن معاوية، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع نحوه.
قوله:"شرطة محجم"مِن شرطَ الحجام يَشْرِطُ ويَشْرُط -بضم عين الفعل في المضارع وكسرها- إذا بزغ، ومنه: المِشرط بكسر الميم، وهو المبضع، والمحجم بكسر الميم، والمحجمة: قارورة الحجام.
قوله:"أو لدغة نار"أراد بها الكي بالنار، وهو بالدال المهملة والغين المعجمة [1] .
(1) كذا في"الأصل، ك"، وفي"النهاية" (4/ 247) بالذال المعجمة والعين المهملة، وقال ابن الأثير: فيه"خير ما تداويتم به كذا وكذا أو لَذْعَةٌ بنارٍ تصيب أَلمًا". ثم قال: اللذع: الخفيف من إحراق النار، يريد: الكَيّ.
وفي"لسان العرب" (8/ 317) [مادة: لذع] : اللذْعُ: حُرْقَةٌ كَحُرْقَةِ النار، وقيل: هو مَسُّ النار وحِدَّته , لَذَعَهُ يلذَعه لَذْعً , ولَذَعَتْهُ النار لَذْعًا: لفحته وأحرقته، وفي الحديث. . . الخ.
وقال الحافظ في"الفتح" (10/ 141) : بذال معجمة ساكنة، وعين مهملة، اللَّذْعُ: هو الخفيف من حرق النار، وأما اللّدْغُ -بالدال المهملة، والغين المعجمة- فهو ضرب أو عضُّ ذات السّم.
وقد ضبطها المؤلف في"عمدة القاري" (21/ 233) على الصواب بالذال المعجمة وبالعين المهملة. . . ثم قال: وأمَّا اللدْغ بالدال المهملة، وبالغين المعجمة: فهو عضّ ذات السم.