فهرس الكتاب
وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، ثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) .
وحدثنا محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ثنا ليث بن هارون العكلي، قالوا: ثنا زيد بن الحباب، حدثني محمَّد بن زرارة بن خزيمة بن ثابت، حدثني عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه:"أن النبي -عليه السلام- اشترى فرسًا من سواء بن الحارث، فجحده، فشهد له خزيمة بن ثابت، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ما حملك على الشهادة ولم تكن معه حاضرًا؟! قال: صدقتك لما جئت به، وعلمت أنك لا تقول إلا حقًّا، فقال رسول الله -عليه السلام-: من شهد له خزيمة أو شهد عليه فحسبه".
قوله:"ابتاع فرسًا من أعرابي"أي اشترى، واسم هذا الفرس: المترجز، من الارتجاز؛ سُمي بذلك؛ لحسن صهيله، كأنه ينشد رجزًا، واسم الأعرابي سواء بن الحارث، ويقال: هو سواء بن قيس المحاربي، وقد فرق بينهما ابن شاهين فجعل لكل منهما ترجمة وهما واحد، وقد ذكره ابن منده وأبو نعيم في الصحابة.
قوله:"فاستتبعه"أي استتبع النبي -عليه السلام- الأعرابي بأن قال له: اتبعني حتى أدفع إليك الثمن.
قوله:"فطفق رجال"طفق من أفعال المقاربة ملحق بأخذ وجعل في الدلالة على الشروع، وفيها ثلاث لغات: طَفِقَ بوزن سَمِعَ، قال الله تعالى: {وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ} [1] ، وطَفَقَ بوزن ضَرَبَ، وطَبِقَ بكسر الباء الموحدة.
قوله:"فيساومون الفرس"أي يطلبون منه بيعه.
قوله:"لا يشعرون"جملة وقعت حالًا، أي لا يعلمون.
قوله:"إن كنت مبتاعًا"أي مشتريًا.
قوله:"يلوذون بالنبي -عليه السلام-"أي ينضمون به وبالأعرابي.
قوله:"هَلُمَّ شاهدًا"أي هات شاهدًا، وهو مركب من"ها"و"لم"من لممت الشيء إذا جمعته، ويستوي فيه الواحد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث، ويجيء
(1) سورة الأعراف، آية: [22] .