فهرس الكتاب
قال: نا عبيد الله بن موسى، قال: نا يوسف بن صهيب، عن عبد الله بن بريدة، عن أبيه:"أن امرأة خذفت أخرى، فأُسقطت، فرفع ذلك إلى النبي -عليه السلام-، فجعل في ولدها خمسمائة شاة، ونهى يومئذٍ عن الخذف". قال أبو داود: هكذا قال عباس، وهو وهم، والصواب:"مائة شاة".
وأخرجه النسائي مسندًا [1] ومرسلًا [2] .
فإن قيل: ما وجه الاختلاف في ألفاظ هذا الحديث، حيث وقع في رواية أبي هريرة"فرمت إحداهما الأخرى بحجر"وفي حديث المغيرة بن شعبة"بعمود"وفي رواية عنه:"بعمود فسطاط"وفي حديث عبد الله بن عباس:"بمسطح"وفي رواية عنه:"بحجر"وفي حديث بريدة:"خذفت""بالخاء والذال المعجمتين"والقصة واحدة.
قلت: يحتمل أن يكون الضرب وقع بالعمود والحجر، فذكر بعض الرواة أحدهما، وذكر الآخرُ الآخرَ، ووقع في حديث ابن عباس اللفظان، ورواية"الخذف"موافقة لرواية"الحجر". والله أعلم.
ص: وقد روي ذلك أيضًا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:
حدثنا ابن أبي داود، قال: ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، قال: ثنا عبد الواحد، قال: ثنا الحجاج، قال: حدثني زيد بن جبير الجشمي، عن جروة بن حُميل، عن أبيه قال: قال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه:"يعمد أحدكم فيضرب أخاه بمثل آكلة اللحم -قال الحجاج: يعني العصا- ثم يقول: لا قود عليّ، لا أوتى بأحدٍ فعل ذلك إلا أقدته".
ش: أي قد روي وجوب القود على مَن قتل بعصًا عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
(1) "المجتبى" (8/ 46 رقم 4813) .
(2) "المجتبى" (8/ 47 رقم 4814) .