وفي لفظ له [1] قال:"لم أكن مع النبي - عليه السلام - ليلة الجن، وودت أني كنت معه".
وما روى أبو داود [2] : عن علقمة قال:"قلت لابن مسعود: من كان منكم مع النبي - عليه السلام - [ليلة الجن] [3] ؟ قال: ما كان معه منا أحد".
ورواه الترمذي [4] : أيضا في تفسير سورة الأحقاف، ورواه الطحاوي أيضا، على ما يأتي إن شاء الله تعالى.
قلت: هذا الحديث رواه جماعة عن أبي فزارة؛ فرواه عنه شريك كما أخرجه الترمذي [5] وأبو داود [6] .
ورواه عنه سفيان والجراح بن مليح كما أخرجه ابن ماجه [7] .
ورواه عنه إسرائيل كما أخرجه عبد الرزاق في"مصنفه" [8] ، ورواه عنه قيس بن الربيع كما أخرجه عبد الرزاق أيضًا [9] .
والجهالة عند المحدثين تزول برواية اثنين فصاعدا، فأين الجهالة بعد ذلك؟! إلَّا أن يراد جهالة الحال؛ هذا وقد صرح ابن عدي بأنه راشد بن كيسان فقال: مدار هذا الحديث على أبي فزارة عن أبي زيد، وأبو فزارة اسمه راشد بن كيسان وهو مشهور، وأبو زيد عمرو بن حريث مجهول.
وحُكي عن الدارقطني أنه قال: أبو فزارة، في حديث النبيذ، اسمه راشد بن كيسان.
(1) "صحيح مسلم" (1/ 33 رقم 450) .
(2) "سنن أبي داود" (1/ 21 رقم 85) .
(3) ليست في"الأصل، ك"، والمثبت من"سنن أبي داود".
(4) "جامع الترمذي" (5/ 382 رقم 3258) .
(5) "جامع الترمذي" (1/ 147 رقم 88) .
(6) "سنن أبي داود" (1/ 21 رقم 84) .
(7) "سنن ابن ماجه" (1/ 135 رقم 384) .
(8) "مصنف عبد الرزاق" (1/ 179 رقم 693) من طريق الثوري وإسرائيل عنه.
(9) ومن طريقه رواه الطبراني في"الكبير" (10/ 63 رقم 9962) .