ش: أي قد روي عن عمر- رضي الله عنه - ما يدل على أن الأمر بالغسل يوم الجمعة لم يقع موقع الفرض عنده بل وقع موقع الاستحباب؛ وذلك لأن قوله:"لا أدري"، يدل على ذلك، حين قال له ابن عباس"أنتم أيها المهاجرون الأولون أم الناس جميعًا".
ورجاله رجال"الصحيح"ما خلا علي بن شيبة.
وأخرجه ابن أبي شيبةَ في"مصنفه" [1] : نا يزيد بن هارون، عن هشام ... إلى آخره نحوه.
ونا هشيم [2] ، عن منصور، عن ابن سيرين، قال:"أقبل رجل من المهاجرين يوم الجمعة، فقال له عمر: هل اغتسلت؟ قال: لا، قال: لقد علمت أنا أُمِرْنَا بغير ذلك، قال الرجل بم أمرتم؟ قال: بالغسل، قال: أنتم معشر المهاجرين أم الناس؟ قال: لا أدري".
قوله:"بينما"ظرف زمان، يعني المفاجأة، وأصله"بين"زيدت فيه الألف والميم.
قوله:"إذْ أقبل"جوابه: قوله"ذكّرته"، بالتشديد، وفاعله ابن عباس، أي: ذكرت عمر ما قاله ذلك الرجل.
قوله:"أما سمعت ما قال"، أي: ما قال ذلك الرجل.
قوله:"قال: قال: وما قال"أي: قال ابن عباس: قال عمر: ما قال ذلك الرجل؟
ص: حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكًا حدثه، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال:"دخل رجل من أصحاب النبي - عليه السلام - المسجد يوم الجمعة، وعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يخطب، فقال عمر: أيَّة ساعةٍ هذه؟ فقال: يا أمير المؤمنين، انقلبت من السوق فسمعت النداء فما زدت على أن توضأت. فقال عمر: الوضوء أيضًا، وقد علمت أن رسول الله - عليه السلام - كان يأمر بالغسل؟".
(1) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 434 رقم 5000) .
(2) "مصنف ابن أبي شيبة" (1/ 434 رقم 4999) .