بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة:::
الدعوة إلى الله جل وتعالى هي التطبيق السلوكي والواقع العملي لهذاالدين وإعمار الأرض به .
قال جل وتعالى: ( أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عندالله ...)
وأعظم الجهاد .. جهاد الدعوة .. وهو الذي سماه الله جل وتعالى ( جهادًا كبيرًا )
فالواقع العملي للدين ليس هو إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة فحسب ، بل هو تحقيق الدين على الذات وتحقيقه في الآخرين .. وهو الأمر الذي اشار الله إليه جل وتعالى بقوله في سورة العصر:"والعصر إن الإنسان لفي خسر . إلا الذين ءامنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتوصوا بالصبر"
ولأجل هذا جاء التوجيه القرآني: ( ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ..) وبغض النظر عن
معنى ( من ) هنا هل هي للبيان أو للتبعيض ، لكن تفيدنا هذه الآية- على كلا المعنيين -
اهمية الدعوة ، وأهمية وجود هذه الطائفة ( طائفة الخير الداعين اليه ) .
والناس في هذا الباب - أعني بابا الدعوة إلى الله - سواء ؛ في لزوم الإتيان به - ذكرا أو أنثى - كلٌّ على ما جبله الله عليه من الطاقة والفطرة ( فأتوا منه ما استطعتم )
ومن هذا الباب كان هذا الموضوع .
واليوم ونحن نعيش هذه التقنية الرهيبه ،وهذا الاتصال المذهل بين شعوب العالم قاصيها ودانيها عبر هذه الشبكة فإن ذلك يحتم على الغيورين والمخلصين من أهل الدعوة أن يقوموا بواجب البلاغ ( بلغوا عنّي ولو آية )
فأنت اليوم من بيتك وعلى وثير فرشك ، وبين صغارك وأهلك .. تستطيع أن تخاطب القاصي هناك ، والداني هنا عن طريق هذه الشبكة وبالأخص عن طريق هذا البرنامج ( بال تك ) ... لأجل هذا وذاك كانت هذه الأفكار التي أسأل الله جل وتعالى أن ينفع بها كاتبها وقارئها .
1- ( وخالق الناس بخلق حسن )