بسم الله الرحمن الرحيم
أخي / أختي
تصور لو قيل لأحد من الناس نتوجك ملكًا عشرين سنة تنعم بما يحلو لك وتتمتع بما لذ وطاب
ثم بعد تمام العشرين سنة . نسلب منك هذا الملك ولا نبقي لك درهمًا واحدًا ونسجنك مقيدًا لوحدك في غرفة مظلمة لا تستطيع فيها الجلوس ولا النوم ونقدم لك طعامًا وشرابًا الجوع خير منه ونجلدك بالسوط كل يوم ألف مرة وذلك باقي عمرك حتى الممات .
هل تتصور بأن هناك عاقلًا سوف يرضى هذا المصير . فوالله من أول يوم سوف ينسى ما مر به من النعيم . فما بال بعض الناس في هذه الدنيا يعيشون حياة كدر وهم ومع ذلك يؤثرون حياة الكدر والمشقة على النعيم المقيم .
أخي عذرًا على هذه الكلمات ولكن اجعلها نذير
خير إن شاء الله .... ولنكمل معًا ما تبقى منها ....
هل تعلم لماذا لا تكون السعادة بمعصية الله ؟
لم لا يسعد الإنسان بأغنية و مشاهدة حرام أو بأكل حرام ؟
لماذا تلومه نفسه وتوبخه ويشعر بالضجر ؟
لسبب بسيط لأن الله قال (( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكًا ونحشره يوم القيامة أعمى ) )
وفي المقابل المؤمن الحق يعيش حياة نعيم قال تعالى (( من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمنًا .... ) )ما النتيجة .. (( فلنحيينه حياة طيبة ) )لاحظ أن الوعد من الله بالحياة الطيبة . وقال المفسرون حياة طيبة في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة . الله أكبر ماذا يريد بعد ذلك بل ماذا بقي بعد هذا في الدنيا وفي القبر وفي الآخرة هذه فترات حياة الإنسان .
أخي تأمل ما قاله صلى الله عليه وسلم (( يؤتى بالرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة ) )لماذا ؟ لأن الوزن يومئذ بالأعمال الصالحة .
ولا نستغرب إذا علمنا بأن الدنيا كلها لا تسوى عند الله جناح بعوضه كما جاء في الحديث الصحيح .